الاثنين - 18 نوفمبر 2019
الاثنين - 18 نوفمبر 2019

الإمارات .. القلب الكبير

عندما تتحول دولة بقيادتها وشعبها وقيمها ومبادئها وسياساتها وحراكها العالمي ومبادراتها الإنسانية وأعمالها الخيرية إلى قلب كبير يتسع للعالم بأكمله، فاعلم أنك أمام أيقونة مصاغة من إنسانية، ومزيّنة بالقيم الفاضلة، أساسها الأخلاق العليا، وصرحها المبادئ المعطاءة.

تلك هي الإمارات بكل اختصار؛ قلب نابض يمسح آلام الإنسانية، ويداوي جراح المجروحين، ويمد يد الغوث للمستغيثين، ويفتح بوابات مشرعات نحو الأمل لليائسين، ويزرع بذور الأمل والفرح للبائسين. دولة قامت نعمة للإنسان، وراية سلام، وسيف حق في وجه الطامعين اللئام، فما توانت يوماً في مد يد الخير من أجل إصلاح ما يخرّبه المخربون، وبناء ما يهدمه الهدامون، وبث أنهار الخير في كل بقعة في العالم.

دولة أعلت من شأن الإنسان حتى أصبح المحور والأساس، وتتالت فيوضات الإمارات الخيرية لتؤكد أن هذه الأيقونة نضّاحة بالعطاء، فوّارة بالسخاء، منهل للخير، ومنبع للأمل.


حديثنا اليوم على وقع الخير العظيم الذي أطلقته وترعاه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) بمبادرتها العالمية الإنسانية المعبرة عن توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بجعل عام 2018 «عام زايد»، والمتمثلة بإطلاق برنامج الشيخة فاطمة للتطوع حملة عالمية للكشف المبكر عن أمراض القلب، بإشراف نخبة كبيرة من الأطباء المتخصصين بأمراض القلب، بهدف محاصرة هذا الداء، ووضع الطرق الكفيلة بالحد من انتشاره عالمياً.

مبادرة عالمية بمعانيها، لا تفرق بين لون، أو جنسية، أو عرق، أو دين، أو اتجاه سياسي أو عقائدي. حملة كل ما فيها خيري وإنساني، وهي لمسة حب وحنان، وغوث لمن لا تسعفهم الظروف لمداواة أمراضهم، ولمسة الإمارات وأهلها وقيادتها دائماً تحمل الشفاء والخير والبركة، كما تنطوي الحملة على مساقات تثقيفية وتوعية صحية من شأنها الارتقاء بالوعي العام والمجتمعي بأخطار أمراض القلب، وطرق مواجهتها، والحد منها.

حملة (أم الإمارات) لمواجهة أمراض القلب تتطلب تكاتفاً للجهود، وقلوباً مؤمنة بالبعد الإنساني، وتقديم كل ما من شأنه إنجاح الحملة وتحقيق أهدافها، وكلنا بلا استثناء معنيون بزرع الفرح والصحة في كل قلب في العالم.

h.hamli@alroeya.com
#بلا_حدود