الأربعاء - 13 نوفمبر 2019
الأربعاء - 13 نوفمبر 2019

القلق الوباء الخفي

أكاد أجزم بأننا جميعاً أو معظمنا سبق ومرت علينا حالة نفسية من القلق، لأنه إما أن تمر بنا بشكل عابر وسريع ولا تبقى في الذهن والشعور إلا لوقت قصير، أو تستوطن النفس والعقل وتسيطر على الحركات والسكنات ويكون لها تأثير مدوٍّ على الإنسان.

لكنها بطريقة أو بأخرى موجودة في حياتنا، ليس المطلوب ألا تقلق وألا تكون لديك مخاوف من القادم والمستقبل أو تصيبك حالة من التوتر الذي ينتج من القلق بسبب مشروع أنجزته ولا تعلم هل حالفك النجاح أم لا، وليس مطلوب أن تفصل روحك وشعورك عن محيطك لتتخلص من القلق وما ينتج عنه، لأن القليل منه مفيد، والقليل منبّه يعمل بمثابة الدافع والمشجع، لكن دوماً المعضلة والمشكلة الكبيرة تكمن في تحوله إلى حالة مَرضية تعصف بالإنسان وتشتت ذهنه وتجعله في حالة دائمة من التوتر وتسيطر عليه المخاوف الوهمية.

معظم ما يسبب قلقنا هو ضغوط الحياة المتنوعة وما يحيط بنا من مشاكل، ولكن يبقى أهم باعث له هو المستقبل ومقبل الأيام، برغم أن المستقبل لا يستدعي الخوف والخشية، وأجد في كلمات المؤلف الأمريكي ديل كارينجي خير توجيه ومعنى قد يساعد للتخلص من القلق المرضي، عندما قال: «تذكر أن اليوم هو الغد الذي كنت قلقاً عليه بالأمس». وقوله «إذا أردت التخلص من القلق وبدء حياة هانئة، فعدّد ما بك من نعم وليس متاعبك».


صحيح أن القلق موجود على نطاق واسع، ولكن احذر منه، لأنه قد ينمو ويحطمك ويقضي على أحلامك، فهو قد يمهد الطريق لأمراض نفسية خطرة.

f.mazroui@alroeya.com
#بلا_حدود