الخميس - 21 نوفمبر 2019
الخميس - 21 نوفمبر 2019

حسناء الدرعي.. إماراتية تصيغ التراث بالديجيتال والألوان



وكأنها خبيرة بخصوصية أزياء المرأة الخليجية عموماً، تتنقل الموهبة التشكيلية الإماراتية الشابة حسناء الدرعي، بين عوالم الموروث المرتبط بهذا المجال، لتعكس إبداعات، ربما تتناقض في الوهلة الأولى أمام متذوقيها، مع المحتوى، نظراً لاعتمادها على التقنية الرقمية، لكن خيارات الدرعي، وحسها الفني المرهف، يبددان هذه الحالة، لصالح انسجام فني بين عناصر أعمالها.

الدرعي التي تأمل الذهاب بعيداً بألوانها الرقمية، لتستوعب مزيداً من الوجوه والملامح والأزياء في دائرة خصوصية المرأة الخليجية، ولجت عالم الرسم الرقمي حديثاً، حينما اختارت خلال الدراسة في المرحلة الثانوية من دون تخطيط مسبق تعلم جوانب من فنونه المتباينة.


بادرت الطالبة بجامعة الإمارات، بشراء جهاز للرسم بسعر في متناول يدها، لتجرب هذا الفن الذي أثار شغفها، وفضلت الانخراط في دورات التعليم الذاتي تارة، وأخرى متخصصة، حتى أثقلت أدواتها لتشارك في المسابقة الطلابية الكبرى بجامعتها في دورتها الأخيرة، وتقتنص المركز الأول، وسط إشادة تحكيمية ملفتة.

وتقول: «الجائزة شكلت بالنسبة لي مناسبة لتجديد الإلهام، فالرسم الرقمي لم يلق الانتشار المطلوب على المستوى العربي، على الرغم من أنه يعالج محتوى واقعياً بشكل كبير، ويقدم للفنان الكثير من الخيارات والبدائل خلال عملية الرسم، فضلاً عن أن تفاصيل التصحيح والتعديل المنتج عبرها أكثر سهولة، بعكس اللوحات الزيتية التي يتم رسمها بشكل يدوي وباختيارات أضيق من سواها الرقمية.

وتضيف: «في المقابل، يقدم فن الرسم التقليدي مساحة أكبر للفنان للتعبير عن مشاعره في اللوحة، وهو ما يعتبر نقطة ضعف في الرسم الرقمي».

وتفصح الدرعي عن دافعها الأساسي لعالم الديجيتال، قائلة: «يمثل الأمر تحدياً ذاتياً بالنسبة لي، فدوائره عربياً ومحلياً لا تزال شحيحة، في حين أن أدواته أكثر طواعية لمحتوى قادر على استلهام الرموز الوطنية وخصوصية الهوية والتراث المحلي».
#بلا_حدود