دعا الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح إلى تعزيز الشراكة القائمة بين جمعية الصحفيين ووسائل الإعلام في الدولة من جهة ووزارة التسامح من جهة أخرى لنشر قيم التسامح والتعايش في المجتمع الإماراتي والعالم، مشدداً على أن التسامح هو الطريق إلى بناء علاقات دولية إيجابية في عالم يتسم بالتنوع والتعددية في السكان.

جاء ذلك خلال كلمته في ندوة نظمتها جمعية الصحفيين بأبوظبي أمس الأول، تحت عنوان «التسامح في فكر زايد»، وذلك في إطار احتفالاتها باليوم الوطني الـ47.

وحضر الندوة المستشار في ديوان ولي عهد أبوظبي الدكتور فاروق حمادة، ومستشار رئيس المجلس الوطني للإعلام إبراهيم العابد، ورئيس جمعية الصحفيين محمد الحمادي، وأعضاء مجلس الإدارة، ولفيف من الكتّاب والإعلاميين.

وذكر الشيخ نهيان بن مبارك أن دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تعتبر رمزاً للتسامح والتعايش الإنساني ليس على مستوى المنطقة فقط، وإنما على المستوى الدولي أيضاً عبر مواقفها ومبادراتها وإسهاماتها في دعم المؤسسات الدولية الداعية إلى السلام والتسامح في إطار من التعايش الإنساني المشترك.

وأضاف أن صفات التسامح والتعايش السلمي تتجسد وبكل وضوح في أعمال وأقوال قادة الدولة، مقدماً فائق الشكر والاحترام إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى إخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات على ما تنعم به الدولة من تسامح وتعايش ورخاء واستقرار.

وأشار إلى دراسة موسعة أجرتها وزارة التسامح لمواقف وأفكار ورؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فيما يخص مفهوم التسامح، ومن ثم جرى استنتاج تعريفات واضحة ومحددة لمفهوم التسامح بمعناه الشمولي، موضحاً أن ملخص مفهوم التسامح في فكر زايد يعتمد على الالتزام بالقيم والمبادئ الإسلامية والعربية النبيلة.

ودعا الشيخ نهيان بن مبارك جمعية الصحفيين ووسائل الإعلام في الدولة إلى تأسيس شراكة مع وزارة التسامح لتعزيز نشر ثقافة التعايش في المجتمع الإماراتي والعالم، قائلاً «أنتم مدعوون للإسهام في تعزيز ونشر قيم التسامح ودعم المواطنين والمقيمين لتشكيل السلوكيات الإيجابية وتأهيل أفراد وفئات المجتمع ليكونوا طاقة إيجابية تسهم في نشر قيم التسامح والتعايش السلمي».

وأضاف «دعونا نتفق على آلية عمل مشتركة لتعزيز العلاقة المستقبلية بين الوزارة ووسائل الإعلام قائمة على الثقة والاحترام الكامل من خلال إعداد خطط إعلامية داعمة لنشر ثقافة التسامح لإيصال الرسالة الإعلامية إلى أفراد المجتمع كافة بوضوح وشفافية لإثراء المحتوى المعرفي والثقافي للتسامح».

من جهته، أكد الدكتور فاروق حمادة المستشار في ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي، مدير جامعة محمد الخامس بأبوظبي، أن شخصية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان جبلت على التسامح والأصالة وحب الآخر وشب عليها في صغره، كما ترجمت في سلوكه الشخصي وفي عمله خلال حكمه لمدينة العين حتى توفاه الله، ولهذا لم يكن غريباً أن يلقَّب الشيخ زايد بمنارة التسامح لأنه استطاع أن يجعل من التسامح والوئام منهجاً في التعامل مع الآخر.

وذكر حمادة أن شخصية الشيخ زايد، طيب الله ثراه، المتسامحة لم تتجلّ في محيطه الخليجي والعربي فقط بل تخطت ذلك إلى العالم أجمع.

من ناحيتها، تناولت الدكتورة نورة المزروعي عضوة مجلس أمناء المعهد الدولي للدبلوماسية الثقافية مقتطفات تاريخية للتسامح الديني في العصر الأندلسي وربطها بالتسامح الديني في دولة الإمارات.

وألقت الدكتورة أسماء البلوشي عضوة مجلس أمناء المعهد الدولي للدبلوماسية الثقافية الضوء على مقتطفات من أقوال وأفعال المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتناولت دور الفعاليات والمنتديات التي تقيمها وزارة التسامح في نشر وتعزيز مفهوم التسامح على المستوى المحلي.