الخميس - 14 نوفمبر 2019
الخميس - 14 نوفمبر 2019

معاناة اللجوء أصبحت لعبة على الإنترنت

ابتكرت مجموعة سلوفينية لحقوق الإنسان لعبة جديدة على الإنترنت تأمل من خلالها في رفع الوعي بالمحن التي يواجهها المهاجرون واليأس الذي يصيبهم وأن تساعد في حملة لإقناع الحكومة بتفكيك سياج على الحدود بين سلوفينيا وكرواتيا.

وتتضمن لعبة «السلك الشائك» (Razor Wire) ثلاثة مستويات معقدة، يتعين على اللاعب تجاوزها: الأول هو الفرار من الحرب في بلده الأم، ثم مراوغة الشرطة وهي تجتاح مخيمه، وأخيراً عبور النهر مع تفادي جثث من لم يتمكنوا من الوصول.

والهدف من اللعبة، التي لا يملك اللاعب فيها سوى حياة واحدة، ليس الفوز، كما أن تصميمها البدائي لا يهدف إلى إرضاء محبي ألعاب الكمبيوتر القديمة.


وقالت مديرة للمشروع في مجموعة «اليوم هو يوم جديد» ماغا سيمرمان: «السياج الحدودي قائم على الحدود السلوفينية منذ ثلاثة أعوام، ويبدو الأمر وكأننا توقفنا عن الاهتمام، يبدو الأمر وكأننا قبلنا وجوده أمراً واقعاً».

وأضافت «لم يجعل العبور مستحيلاً، بل خطراً»، ذاكرة أن الإلهام لتصميم اللعبة جاء من المهاجرين أنفسهم.

وقالت «الكثير من اللاجئين يصفون تجربتهم بأنها لعبة لأن بها الكثير من الفخاخ والعراقيل، يتعين عليهم السفر خلال الليل وتجنب الشرطة، وكثيراً ما يتعرضون للسرقة أو تصادر الشرطة وثائقهم وكثيراً ما تتم إعادتهم لمخيمات اللاجئين».

ولا نهاية سعيدة للعبة: فعندما يتمكن اللاعب من عبور نهر كولبا ويصل في نهاية المطاف إلى الحدود السلوفينية تقابله لافتة الأسلاك الشائكة ولا يستطيع حينها الذهاب لمسافة أبعد.

وقالت سيمرمان «بعضهم جرب ‭‬اللعبة‭‬ عشر مرات أو أكثر وسيواصلون المحاولة إلى أن يتمكنوا من دخول أوروبا».
#بلا_حدود