تغلب الخطاط الإماراتي علي الأميري على الأزمة الصحية التي ألمت به أخيراً، وحول آهات الألم إلى إبداعات تفيض بالأمل، إذ قهر مرضه المتمثل في (النزيف الدماغي) بنقش 15 لوحة حروفية لوّنها بالبهجة والسعادة وأطرها بالعزيمة والإصرار.

ولم تعرف ريشة الأميري اليأس والاستسلام للمرض، فتمكن من إنجاز معرض خاص بـ «عام زايد»، خلال فترة علاجه التي دامت عشرة أشهر، في مركز الإمارات لإعادة التأهيل بدبي.

وقال الخطاط الإماراتي: «أعتبر مواجهتي لعوائق المرض أكبر تحدٍّ، وهذا فضل من الله ، إذ استطعت التغلب عليه من خلال ممارسة هوايتي في الخط والرسم، ورغبت في أن أوصل رسالة ملهمة إلى من حولي في المركز من مرضى وزوار يعانون من الإحباط لأسباب لا تذكر، وأخبرهم بأن المرض لا يعتبر عائقاً، ويجب التحلي بالإيجابية لمواجهته».

وعرضت لوحات الأميري في المركز على مدى أسبوع، وتباينت بين لوحات تشكيلية وأخرى حروفية، واستغرق إنجاز بعضها سبعة أشهر، إلى جانب عرض أعمال أخرى ضمن المعرض الذي يستمر حتى اليوم.

وأبدع الخطاط الإماراتي لوحات تمزج ألوان الزيت بالأكريليك، خصوصاً لوحة «زايد» التي رسمها بالخط الحر.

وحرص الأميري على تقديم لوحة تحمل لفظ الجلالة بالخط الكوفي، وخطها باعتبارها صورة منعكسة بخلفية خضراء، إذ يعتقد أن اللون الأخضر من الألوان المريحة للعين.

أما لوحة «دولة الحروف» فتشكل فيها الحروف على هيئة دولة تحوي مدناً من الخطوط التي تبرز الهوية العربية، كما شكل مدينة لحرف العين، وحملت لوحات أخرى عناوين مثل «دبي، المتحدة، وسعف النخل».

يذكر أن الأميري أصيب بنزيف دماغي أدى لتأخر حركي في الجانب الأيسر من الجسم، إلى جانب اضطراب النطق، ما استدعى خضوعه للعلاج لمدة عشرة أشهر في مركز الإمارات لإعادة التأهيل بدبي.