قال لاعب الخفة الإماراتي معين البستكي إنه لا يمتلك قوى سحرية أو عصا خارقة، بل يقدم عروض ألعاب الخفة محملة بالخدع البصرية تهدف إلى إمتاع الجمهور وكسر روتين الحياة اليومي، مبيناً أن عرض ألعاب الخفة يفقد لذته بمجرد عرضه لمرة واحدة، ما يجعله غير قابل للتكرار.

وكشف في حواره مع «الرؤية» عن سعيه إلى تأسيس مدرسة لتعليم ألعاب الخفة والخدع البصرية، مشيراً إلى أنه يستعيض عنها الآن، بتصميم صناديق سحرية تعلم الهواة فن ألعاب الخفة.

واعترف البستكي بمواجهته موجات رفض عديدة، مؤكداً أنه اعتاد التصدي لها بـ «صناديقه السحرية»، وليس أي شيء آخر.

قدم البستكي عروضه على مدى خمسة أعوام متتالية، وهدف عبرها، حسب تأكيده، إلى ترسيخ الهوية الإماراتية مستعيناً ببعض المفردات التراثية الإماراتية، منها «الدلة، والكندورة»، ليختفي بعدها عن الساحة لفترة طويلة، ويعاود الظهور مرة أخرى عام 2015 كمذيع ومقدم برنامج «دبليو دبليو إي» على قناة MBC Action.

* كسر الروتين

يرى البستكي أن المجتمع الإماراتي والعربي بدأ يتقبل فن ألعاب الخفة، بخلاف ما كان سائداً عن هذا المجال إذ اصطدم بالكثير من العقبات وواجه انتقادات متباينة.

وتابع: «كثرة عروض ألعاب الخفة على برامج المواهب جعلت الجمهور العربي يتقبل هذا النوع من الفنون الممتعة»، مبيناً أن تعلمها يكسر روتين الحياة اليومية، فلا ضرر من إتقان مهاراتها بهدف إمتاع الآخرين.

* تحديات أسرية وتقنية

حول التحديات الأسرية والتقنية التي واجهها البستكي في مسيرته وما زالت قائمة، فعلى المستوى الأسري يقول «بعض أفراد عائلتي ما زالوا يرفضون الفن الذي أقدمه، ومنهم أختي التي تمنع أبناءها من مشاهدتي على شاشة التلفزيون».

وذكر أن صلاحية ألعاب الخفة تنتهي بمجرد القيام بها لمرة واحدة أمام الجمهور، على عكس الأغنية التي تظل تتردد على أسماع الناس لعشرات الأعوام بلا كلل أو ملل.

* إبداع متجدد

اعتبر البستكي فن ألعاب الخفة من الفنون الإبداعية المتجددة التي تتطلب استمرارية في العمل وتقديم كل ما هو جديد، خصوصاً أن العرض المقدم يفقد لذته بمجرد عرضه لمرة واحدة، لأن المشاهد يعلم ما سيحدث عند إعادة نفس العرض، ما يجعلها غير قابلة للتكرار.

* قراءة الأفكار

يتقن البستكي مهارة قراءة الأفكار، ويقول عنها إنها أساليب وطرق يمكن استخدامها للوصول إلى تخمين وقراءة أفكار من حوله، مضيفاً «تعمقت في دراسات علم النفس والطاقة والبرمجة العصبية، ما منحني القدرة على قراءة أفكار الآخرين، ويتطلب الأمر متابعة أحدث الدراسات والنظريات لتطبيقها خلال ألعاب الخفة».

* فهم خاطئ

يمتلك لاعب الخفة الإماراتي القدرة على كسر الزجاج وتناوله، ولكنه يؤكد أن البعض يظن أنه يمتلك قوى سحرية أو عصا خارقة لتنفيذ أمنياتهم ورغباتهم وهذا معتقد خاطئ، لأن بعض لاعبي الخفة يستغلون الناس، محذراً إياهم من الاستغلال وينصحهم بأن يكونوا أكثر وعياً وواقعية في عروضهم.

* فكرة لم تنضج

وحول فكرة تأسيس مدرسة لتعليم ألعاب الخفة، أشار معين البستكي إلى أن الفكرة لم تنضج بعد كما يخطط لها، لذلك اتجه إلى إنشاء صناديق سحرية لتعليم ألعاب الخفة للمهتمين باللغتين العربية والإنجليزية، كما يقدم ورشاً تدريبية انفرادية لبعض الهواة من داخل الإمارات وخارجها.

* ترسيخ الهوية

يحرص البستكي على الظهور بالزي الإماراتي التقليدي (الكندورة)، من باب ترسيخ الهوية الإماراتية، كما أنه يستخدم مفردات تراثية محلية منها «دلة القهوة» في عروضه.

ومن أشهر الحركات والعروض التي قدمها، أنه جعل الفنان طارق العلي يطير في الهواء، وإخفاء الفنان عبدالله بالخير في دقائق، وغيرها من عروض ألعاب الخفة.

* سيرة لعبة

يؤدي لاعب الخفة ألعاباً وخدعاً بصرية باستخدام مهارات جسدية تتضمن التلاعب بالأشياء بهدف الترفيه والتسلية والرياضة، وتعود أقدم إشارة معروفة عن ألعاب الخفة إلى لوحة في القبر الـ 15 بمقبرة بني حسن وتعود لأمير غير معروف، وتظهر بهلوانيين يرمون الكرات.

وتظهر إشارات عدة لألعاب الخفة في حضارات قديمة حول العالم، أبرزها «المصرية، اليونانية، الهندية، الصينية، الرومانية، الفايكنغ، والأزتيك في المكسيك».