أكد رئيس كوريا الجنوبية مون جاي - إن أنّ كوريا الشمالية بحاجة لاتّخاذ «خطوات جريئة وعملية» باتّجاه نزع سلاحها النووي للخروج من الطريق المسدود الذي بلغته المفاوضات بينها وبين واشنطن حول هذا الملف، معتبراً أنّ القمّة الثانية بين بيونغ يانغ وواشنطن أصبحت «وشيكة».

وقال مون: «تجب بلورة إجراءات مقابلة لتسهيل جهود كوريا الشمالية لنزع السلاح النووي»، مشيراً إلى أنّه يمكن للولايات المتحدة على سبيل المثال أن توافق على «نظام سلام» وعلى إعلان ينهي رسمياً الحرب الكورية (1950 - 1953).

كما رأى مون أنّ الزيارة التي قام بها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون إلى بكين هذا الأسبوع هي مؤشّر على أنّ القمّة الثانية بين كيم والرئيس الأمريكي دونالد ترامب «وشيكة»، وأضاف: «أعتقد أنّ زيارة الزعيم كيم جونغ - أون إلى الصين سيكون لها تأثير إيجابي للغاية في نجاح القمة الثانية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة».

وإذ أقرّ الرئيس الكوري الجنوبي بأنّ الاتفاق الذي وقّعه ترامب وكيم في أعقاب قمتهما التاريخيّة في سنغافورة في 12 يونيو كان «غامضاً إلى حدّ ما»، واعتبر أنّ هناك «تشكيكاً» في ما يخصّ تعريف كوريا الشمالية لمفهوم «نزع السلاح النووي» الذي قد لا يكون بالضرورة هو نفسه تعريف واشنطن لهذا المفهوم.

وأضاف: «لكنّ كيم أكّد للعديد من القادة الأجانب، بمن فيهم أنا وترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنّ مفهومه لا يختلف عما يطالب به المجتمع الدولي».

وأكّد مون أنّ «كيم قال أيضاً إنّ نزع الأسلحة النووية وقضية انتهاء الحرب ليس لهما علاقة بوضع القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية»، مشدّداً على أنّ الوحدات العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة لا تتعلق فقط بكوريا الشمالية «بل أيضاً بالاستقرار والسلام العالميين في شمال شرق آسيا».

من جهته، أبلغ شي جين بينغ، الزعيم الكوري الشمالي أنّ بكين تدعم القمة الثانية المحتمل عقدها قريباً بين بيونغ يانغ وواشنطن، وتأمل أن يخطو كلا الطرفين خطوة باتجاه الآخر لكي «يلتقيا في منتصف الطريق».

وأبلغ بينغ أيضاً كيم خلال اجتماع في بكين أنّ «التسوية السياسية لقضية شبه الجزيرة الكورية هي اليوم أمام فرصة تاريخية نادرة».

من جهته، قال كيم إنّ بلاده ستبذل جهوداً خلال القمة الثانية المرتقبة بينه وبين الرئيس الأمريكي «لتحقيق نتائج تلقى ترحيب المجتمع الدولي».