أبلغ أب من جنسية خليجية عن ابنه المتعاطي لإنقاذه وإلزامه بالعلاج، حسبما أقر أمام محكمة جنح الشارقة أمس الأول.

وذكر الوالد أن تبليغه عن ابنه لدى إدارة مكافحة المخدرات في الدولة كان بهدف تأديبه وعلاجه، ولم يكن بقصد سجنه، بعد أن وصل الشاب لمرحلة غير طبيعية إثر تعاطيه المواد المخدرة.

بدورها، واجهت هيئة المحكمة الأب بما هو ثابت في تحقيقات النيابة العامة بأنه أبلغ الشرطة عن ابنه متعاطي المخدرات بقصد ضبطه وتقديمه للمحاكمة، إلا أن الأب أصرّ على أنه كان يرغب في علاجه وإلزام الجهات المختصة له بالمثول لهذا العلاج ولم يرغب أبداً بتحريك دعوى جنائية ضد ابنه، طالباً تكفيله بأي ضمان تراه المحكمة مناسباً.

وتمسكت النيابة العامة بما ورد في أمر الإحالة، مؤكدة أن عدول الشاهد عن أقواله حول إبلاغه الذي كان بقصد تحريك دعوى ضد المتهم لا ينال من حق النيابة العامة بطلب استمرار محاكمة المتهم وفق ما ورد في أمر الإحالة.

من جهته، تمسك أيضاً موكل المتهم المحامي عدنان الحمادي بأعمال نص المادة 43 من قانون اتحادي رقم (14) لسنة 1995م في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية التي تنص على أنه: لا تقام الدعوى الجزائية على من يتقدم من متعاطي المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية من تلقاء نفسه إلى وحدة علاج الإدمان أو إلى النيابة العامة طالباً العلاج.

وأضاف «بما أن المتهم اعترف بتعاطيه المواد المخدرة فهذا دليل قاطع على أن نيته هي العلاج، مشيراً إلى أن والد المتهم ليس على دراية كافية بالقانون وأن دافعه الحقيقي من ضبط المتهم لعلاجه على نحو ما ورد في شهادته أمام المحكمة».

وأمرت المحكمة بإخلاء سبيل المتهم بحجز جواز سفره ما لم يكن مطلوباً في قضايا أخرى، وأجلت الجلسة المقبلة إلى 14 فبراير المقبل استجابة لطلب الدفاع.