بلا شك نسمع ونقرأ عن حالات ابتزاز بشكل يومي في وسائل الإعلام والصحافة أو موقف يحدث لأحد الأصدقاء أو الزملاء، ولكن عدداً كبيراً جداً من الضحايا لا نسمع عنهم، ألا وهم الأطفال.. لأن الطفل عندما يتعرض للابتزاز الإلكتروني يكون في حيرة وخوف شديدين .. ويعد الخوف العامل الأهم للتأثير في الضحية ويتعرض له كبار المكانة والعمم فكيف بالأطفال الذين لا يجدون من يقف إلى جانبهم ويساندهم؟ فمن البديهي ألا نسمع عن حالات ابتزاز الأطفال، وعندما لا نسمع عن وقوع أمر ما فإن ذلك لا يعني عدم حدوثه.

يلجا الطفل إلى إخفاء مشاكله من عائلته لسببين غالباً وهما: الخوف من ردة فعلهم، حيث يقوم الآباء عادة بتوبيخ أبنائهم عند إفصاح الطفل لهم عن شيء سيئ فعله وهذا تصرف خاطئ وسيشجع الطفل على إخفاء ما يفعله أولاً وما يتعرض له ثانياً.

السبب الثاني هو الإهمال المطلق وعدم وجود ردة فعل من الأساس، حيث يهمل بعض الآباء أطفالهم بدعوى الإرهاق أو الانشغال ويكون الانشغال عادة بوسائل التواصل الاجتماعي أو الاستمتاع بالوقت مع الأصدقاء فيتساءل الطفل في نفسه..إفصاحي لوالدي هو مضيعة للوقت .. لن يبالي بي .. هنا يفتح بابين أمام الطفل.. إما الاستسلام والانصياع للمبتز أوالبحث عن شخص لمساعدته وفي نسبة كبرى يكون الشخص الذي يساعد الطفل مستغلاً لضعف الطفل وهو الآخر فيساعده نعم ولكن باستغلال الطفل لمساعدة أخرى.

الوقاية خير من العلاج.. ادعموا أبناءكم معنوياً وامنحوهم الأمان والاطمئنان في حال اعترافهم أو شكواهم، أنصح بمتابعة وسائل التواصل الخاصة بالأطفال وإعدادها بحيث تكون حسابات خاصة لكيلا يصل إليهم الغريب، كما أنصح ألا يكون للطفل حساب باسمه أو صورته الشخصية وأن يكون الاسم مستعاراً، وعدم الثقة بالغرباء نهائياً فالكذب سهل جداً على وسائل التواصل، ومن الممكن أن يدعي من عمره ثلاثون سنة أنه صغير السن ليجذب الطفل من خلال الألعاب الإلكترونية أو وسائل التواصل.