يتيح «انعكاس» للزوار التعرف إلى الأهمية الفنية للمعرض الافتتاحي للمجمع الثقافي «الفنانون والمجمع الثقافي .. السنوات الأولى»، الذي افتتح في ديسمبر الماضي، إذ يقدم كل فنان عملاً انعكاسياً يستند إلى أعمال بعض المبدعين الإماراتيين الرواد في المجمع.

كما يضم المعرض ترجمة صوتية مسجلة لأعمالهم الفنية وكيفية ارتباطها بلمسات وأساليب الفنانين البارزين، وتعرض اللوحات والأعمال التصويرية عبر شاشات ذكية.

حوار بين الأجيال

إلى ذلك، ناقش الفنانون الأربعة عبيد البدور، راشد الملا، حمدان الشامسي وخولة درويش، في جلسة حوارية تحت عنوان «حوار فني بين الأجيال»، نظمت أخيراً في المجمع الثقافي، النتائج الجمالية والمفاهيمية لعملية إنشاء الأعمال الفنية المعروضة التي تم تكليفهم بها في المعرض.

وتطرق الفنانون إلى التحديات التي واجهتهم أثناء تنفيذ أعمالهم الفنية، كما تحدثوا عن طموحاتهم وأحلامهم وأهدافهم المستقبلية.

القلب محوراً

وقالت الفنانة التشكيلية خولة درويش إن مسيرتها الفنية تمتد لأكثر من ستة أعوام، قدمت عبرها لوحات فنية متنوعة وتهدف عبرها إلى التوعية عبر الفن، مبينة أن جميع لوحاتها يحمل شكل القلب باعتباره ثيمة ومحوراً رئيساً، وتعمل عبرها على استعراض معلومات طبية لها علاقة بالأمراض الوراثية، خصوصاً أمراض القلب.

وتشارك درويش في المعرض بلوحة فنية تدمج من خلالها بين ثلاثة أعمال لعمالقة الفن في الإمارات هم عبدالرحيم سالم، محمد المزروعي وجلال لقمان، مع الحفاظ على بصمتها الفريدة في أعمالها الفنية التي يتوسطها القلب.منورة عجيز ـ أبوظبي

يبعث أربعة فنانين إماراتيين ناشئين برسائل توعوية عبر مجموعة من الأعمال الفنية، التي يضمها معرض تفاعلي رقمي يحمل عنوان «انعكاسات».

وتحث اللوحات على التسامح مع الذات والآخر، مع الدعوة إلى الاهتمام بالصحة والكشف المبكر عن أمراض القلب والأمراض الوراثية، إلى جانب تحفيزهم للاهتمام بالبيئة واستدامتها.

وينظم معرض «انعكاسات» للمرة الأولى في المجمّع الثقافي بمنطقة الحصن ـ أبوظبي، ويستقبل رواده حتى يونيو المقبل.طبيعة تركيبية

أما الفنان الإماراتي راشد الملا، فقدم لوحة تدمج بين ثلاثة أعمال لفنانين إماراتيين بارزين هم عبدالقادر الريس، سلمى المري ومنى الخاجة، خلط فيها بين البورتريه ومعالم البيئة والطبيعة المحيطة، واعتمد في إبداع لوحته التركيبية على فن الكولاج وألوان الأكريليك.

ليست عقدة

بينما قدم الفنان التشكيلي والمصور حمدان الشامسي فيلماً قصيراً حمل عنوان «ليست عقدة» باعتباره تجربة فنية تعكس أعمال أربعة فنانين من رواد الفن التشكيلي الإماراتي، مستخدماً مجموعة من الأقمشة المرتبطة مجمعة بعقد، وبطريقة تمزج بين الأساليب الفنية المتنوعة.

ويعرض العمل التركيبي فكرة حول كيفية تلون الأشخاص في المجتمع، ليكونوا نسخة من آخرين، ويحمل رسالة لأفراد المجتمع ليصبحوا متسامحين مع المجتمع وأنفسهم.

قصة بصرية

فيما يشارك الفنان عبيد البدور في المعرض بقصة بصرية تحوي مشاهد فنية لمواقع طبيعية فريدة في الإمارات، يهدف عبرها إلى التشجيع على السياحة البيئية.

ويعتبر البدور من المستكشفين للطبيعة والمغرمين بالمناظر الطبيعية الخلابة والعاشقين للسفر والتصوير الفوتوغرافي، كما يوثق بعدسته الحقائق من دون مبالغة.