توصل ضابط في شرطة دبي، خلال ستة أشهر متواصلة من المثابرة والمتابعة والتحقيق، إلى هوية سائق دهس شخصاً وهرب من المكان الخالي من كاميرات المراقبة الأمنية، فضلاً عن عدم وجود شاهد عيان أو توفر معلومات عن المُتسبب أو حتى آثار مادية تُسهل عملية البحث والتحري، وعدم معرفة المدهوس لأي بيانات عن المركبة.

وأوضح مدير مركز شرطة بر دبي العميد عبدالله خادم سرور المعصم، أن آسيوياً كان يعبر شارعاً في منطقة القوز الصناعية من مكان غير مخصص لعبور المشاة تعرض للدهس من سيارة مجهولة الرقم والنوع واللون، تمكن سائقها من الهرب.

وأردف أنه لم يُعثر في مكان الحادث على أية آثار مادية سوى فردة من حذاء المدهوس وقطعة من شعار سيارة «تويوتا»

وأسعف المصاب إلى مستشفى راشد، حيث تبين إصابته بجروح وكسور متعددة وحاجته لتدخل جراحي وعناية طبية فائقة، لا سيما أنه دخل في غيبوبة استمرت ثلاثة أشهر.

من جانبه، أوضح المحقق الملازم أول أحمد خلفان بن لاحج الهاجري، الذي كلف بأعمال البحث والتحري عن السائق المُتسبب الهارب، أن ظروف الحادث اتسمت بالصعوبة البالغة، واستمرت أعمال البحث والتحري وجمع الاستدلالات ستة أشهر.

وأضاف أنه تبين من خلال التحقيق أن السائق غادر الدولة، وورط ابنه المقيم في جريمته حين طلب منه افتعال حادث تصادم بقصد إخفاء آثار حادث الدهس من المركبة.

وأكد أن التخطيط الدقيق من الأب والابن لم يسعفهما في الإفلات من القانون، حيث تم التوصل إلى ضبط المركبة المطلوبة في الحادث ومعرفة بيانات المتهم.