الاثنين - 21 أكتوبر 2019
الاثنين - 21 أكتوبر 2019
عبير الصغير
عبير الصغير

إشكالية الإنسان والآلة

مع التطور العلمي التكنولوجي يرتفع عدد المهن التي يمكن أداؤها من دون تدخل الإنسان، مهن بدأت بالصناعة ووصلت اليوم إلى الخبز الذي يعد الغذاء الأكثر أهمية بالنسبة لمعظم شعوب الأرض.

ومع تزايد عدد المهن التي تتولاها الآلة، يكثر عدد العاطلين عن العمل في العالم، أو يقل دخل من يعملون في مهن صارت الآلة جزءاً منها، وربما يتعرض عدد كبير من العاملين في تلك المهن لخطر الاستغناء عن خدماتهم، لينضموا بالتالي إلى قائمة العاطلين عن العمل.

لا أحد ضد التطور العلمي بالتأكيد، لكن إشكالية ذلك التطور في بعض الأحيان تكمن في الإضرار بالبشر كما في الحالة التي أشرنا إليها.


قد يتساءل البعض عن الحلول، وهنا يمكن التفكير بإيجاد مهن بديلة للإنسان تتناسب مع التطور الذي يعيشه البشر في هذا العصر، أو العمل على جعل الآلة «العاملة» خاضعة لإدارة الإنسان، أو اتخاذ أي إجراء من شأنه ألا يؤثر في المستوى المعيشي للموظفين والعاملين في المهن التي بدأت الآلة تأخذ طريقها إليها.

الواقع الاقتصادي العالمي صعب جداً خلال السنوات الأخيرة، وقد تدوم الصعوبة سنوات أخرى طويلة، لذا فلا بد من مراعاة واقع الناس ومحاولة مساعدتهم بدل جعل الضغوط ترهقهم، فالعالم المتطور يوماً بعد يوم يفترض أن يواكب تطوره التسهيلات وليس التعقيدات، ولا يصح أن تكون التسهيلات من أجل خدمة فئة أو شريحة من الناس على حساب شريحة تشمل أضعاف أضعاف الشريحة الأولى، فالمستقبل للجميع، وليس لمجموعة دون غيرها.

a.sagheer@alroeya.com
#بلا_حدود