الثلاثاء - 10 ديسمبر 2019
الثلاثاء - 10 ديسمبر 2019
No Image

«طلع النخيل» يطلق بشائر موسم العطاء

تشهد أسواق المنطقة الشرقية، خلال هذه الأيام، حركة نشطة لبيع وشراء النبات، نظراً إلى بدء موسم تنبيت النخيل، إذ تتم عملية البيع والشراء عن طريق المناداة في الأسواق ويقبل الأهالي، خصوصاً أصحاب مزارع النخيل، على الشراء بشكل كثيف.

ويرجع هذا الرواج بالتزامن مع فصل الشتاء، وحلول موسم «طلع النخيل» الذي يتسابق فيه المزارعون على تلقيح أشجار النخل، والذي يكون عادة خلال الفترة من منتصف أو آخر يناير وحتى مارس.

ويزيد موسم طلع النخيل من بهجة المواطنين الذين يستبشرون به ويعتبرونه العملية الأهم في موسم العطاء المثمر لشتى أنواع الرطب والتمور.


وأوضح الباحث الفلكي عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، إبراهيم الجروان، أن «الطلع» له علاقة بالتقويم الزراعي، ويبدأ مع نهاية مربعانية الشتاء، وتحديداً منتصف أو نهاية يناير إلى العاشر من فبراير.

ويأخذ المزارعون في موسم تنبيت النخل حبوب اللقاح من زهور ذكور النخل لوضعها مع زهور النخل المؤنثة بعد 3 - 5 أيام من تفتحها.

وتابع: أن نجاح العملية يتوقف على اختيار الوقت المناسب والأجواء الخالية من الرياح القوية التي قد تحمل حبوب اللقاح بعيداً عن النخلة أو الرطوبة العالية التي قد تسبب العفونة واختيار الفحل الجيد وكمية اللقاح.

من جهته، شرح الخبير التراثي في معهد الشارقة للتراث عبيد بن صندل موسم تلقيح النخيل، ذاكراً أنه أحد المواسم التي تجذب سكان المناطق الداخلية في المنطقة الشرقية، لا سيما تلك المشهورة بزراعة النخيل.

وتختلف مواعيد تلقيح النخل حسب أنواعه، فهناك ما يجري تلقيحها منتصف يناير وأخرى في نهايته، واعتبر مهمة تلقيح النخلة سهلة وشاقة في آن واحد، لأنها تتطلب البحث عن أنواع لقاح جيدة.

وأشار إلى أن «طلع النخل» يمتاز بلونه الأبيض المائل للاصفرار، ويتمتع بخواص علاجية وغذائية متعددة، لافتاً إلى أن لقاح النخيل تفوح منه رائحة نفاذة.

وقال: تستعد أشجار النخيل لموسم العطاء، حيث تخرج الفحول الطلع انتظاراً لأيادي الجود التي تحمل «شماريخ النبات» من الفحول لربطها بطلوع الإناث.
#بلا_حدود