مخطئ من يتصور أن ذلك السباق الجماهيري المحموم الذي لم يسبق أن شهدت الرياضة الإماراتية مثيلاً له من قبل، الهدف منه حضور مباراة في كرة القدم نتيجتها تتقبل كل الاحتمالات، وسيكون فيها طرف فائز سنبارك له وآخر سنشد على يده، ولكن اللافت في المشهد الذي غلف أجواء الوطن في الأيام الماضية، متمثل في ذلك الانجراف الفريد من نوعه من جانب مختلف أطياف الشعب، للتعبير عن حجم الحب والارتباط الذي يجمع أبناء الوطن بكل ما يحمل وينتمي للوطن.

لذا، نقولها ونؤكد عليها أن المشهد الذي يسيطر على أجواء الوطن هذه الأيام، لا علاقة له بمباراة في كرة القدم بل هي مناسبة للتنافس لإظهار حجم ما يحمله الشعب من حب للوطن وشعاره.

ما يحدث من تسابق من جانب الجماهير الإماراتية لحجز مقعد لها في استاد محمد بن زايد، مشاهد جميلة تؤكد معدن أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها، ومن شاهد ذلك السباق المحموم للحصول على بطاقة الدخول لمباراة نصف النهائي، يشعر بحجم المسؤولية من جانب الجماهير الإماراتية الساعية لأداء دورها الوطني، والوقوف خلف من يحمل شعار الوطن في مهمته الوطنية وصولاً لتحقيق الهدف المنشود، وإن تحقق سنبارك للمنتخب وإن لم يتحقق سنبارك لأنفسنا وللإمارات على تلك الروح الجميلة التي غلفت سماء الوطن.

كلمة أخيرة

هي مباراة في كرة القدم لا تهمنا نتيجتها طالما أن الفائز الأكبر هو الوطن.m.jasim@alroeya.com