السبت - 07 ديسمبر 2019
السبت - 07 ديسمبر 2019
فاطمة المزروعي
فاطمة المزروعي

الضغط على الأم والأب

دون أدنى شك، إن التربية في هذا العصر باتت أكثر صعوبة وتتطلب جهداً إضافياً من الأبوين، فضلاً عن أدوات حديثة وطرق مبتكرة ووسائل مختلفة. صحيح أن الزمن هو كما كان لم يتغير الليل ليل والنهار نهار واليوم 24 ساعة، لم تحدث زيادة ولا نقصان، لكن الذي حدث هو تغير في طبيعة الحياة نفسها وطرق التفكير والأدوات التي تتواجد ويستخدمها الإنسان والتي باتت على درجة عالية من التطور والتقدم. هذه الأدوات، مثل شبكة الإنترنت، أفرزت عادات مجتمعية جديدة وطقوساً غير معهودة وطرق تفكير غير مسبوقة، وفي الوقت نفسه فتحت باباً واسعاً من المعلومات أمام الناس. البعض من هذه المعلومات غير مناسب أن يتلقاه طفل في مقتبل العمر، والبعض الآخر معلومات ضارة في أي وقت وعمر، ومنها معلومات خاطئة أو غير مناسبة لبيئة الطفل ومجتمعه، وهكذا نرى أن عملية المتابعة وتعديل وتقويم كل ما يعترض الطفل عملية شاقة ومتعبة وطويلة ولا تكاد تنتهي. وهذا يعني أن هناك حاجة للمزيد من الوقت لنقضيه مع أطفالنا، ومع تزاحم المهام والأعمال اليومية التي لا تنتهي، لا نكاد نجد هذا الوقت. كل أم وأب لديه هاجس التربية والتعليم لأطفاله ستجده مهموماً، فهو محاصر تماماً بالتقنيات الحديثة التي قد لا تكون ملائمة لسن طفله فضلاً عن رفقاء السوء وأثرهم المدوي. تربية الأطفال في هذا الزمن، ليست بالسهولة ولا العفوية التي يحسبها البعض، وهو ما يحتم تدخل المؤسسات الاجتماعية لمساعدة الآباء والأمهات بالحلول والإرشادات.

f.mazroui@alroeya.com
#بلا_حدود