يجب ألا تشغلنا عودة عجلة المسابقات المحلية للدوران، عن الإخفاق الأخير لمنتخبنا الوطني في كأس آسيا، وأيضاً الإخفاقات والنتائج السلبية التي تعاني منها المنتخبات الأخرى والأندية أيضاً في المشاركات الخارجية.

ينبغي ألا تتركز الأنظار صوب دوري بات باهتاً ولا يحظى بأي اهتمام خارجي، على الرغم من أنه الأول في آسيا على مستوى التنظيم والأمور الإدارية، إلا أنه على المستوى الفني ما زال صفراً كبيراً، والدليل ما قدمه لنا من إنتاج «متواضع» في المنتخب الوطني.

الكرة الإماراتية تمر بأزمة حقيقية لا بد من الوقوف عليها، بدلاً من تجاهلها والتعرض لصدمة في محفل آخر، وهكذا إلى ما لا نهاية، لا بد من معالجة أوجه القصور وإعادة ترتيب الأمور، لأنه كان من الممكن ألا نحزن في حال أننا لا نمتلك موارد لتطوير الرياضة، لكن ولله الحمد وبفضل قيادتنا فإن ما يُضخ من أموال في كرة القدم يفوق اتحادات تصل كل مرة إلى المونديال.

لذلك، المعضلة كبيرة جداً، ويجب عدم تجاوزها، لأننا نحتاج هذه المرة إلى وقفة حقيقية، على الرغم من أن أمر المعالجة يعد صعباً، إلا أننا نمتلك قيادات رياضية بإمكانها إعادة تدوير اللعبة وقيادتها نحو الأمجاد، ولا بد من منح الفرصة لمن هو أجدر.

الموضوع يمكن أن يكون بسيطاً للغاية، لو تنازل العديد من الإداريين غير المؤهلين عن مناصبهم في كرة القدم بالأندية والاتحاد .. أقصد غير مؤهلين في إدارة كرة القدم، لإفساح المجال لعناصر أخرى، من أجل تحقيق المصلحة العامة، ولا أَجِد في ذلك عيباً، لأنك إذا فشلت يجب أن تعتذر أولاً، وبعدها تقدم استقالتك أنت ومن معك.

وإذا لم نتجاوز هذه المرحلة، سنظل في دائرة من الأخطاء ويستمر الجدل البيزنطي، ونمر بأخطاء مضحكة، مثل ما حدث مع دبا الفجيرة أمس الأول في الكأس الأغلى.

f.salem@alroeya.com