أوصت ندوة حملت عنوان «مستقبل الثقافة في الإمارات»، استضافها مركز جمال بن حويرب للدراسات أمس الأول في دبي، بضرورة دعم وتفعيل دور المؤسسات الأهلية الثقافية، وعدم الاعتماد كلياً على المؤسسات الحكومية في نهل المعارف وتنظيم الأحداث ودعم الحراك الثقافي المحلي، وتطرقت الندوة، التي ألقاها المترجم كامل يوسف حسين، إلى مستقبل الأدب والنشر والعلوم والمعرفة في الإمارات، مركزة على دور المؤسسات الأهلية في رسم مستقبل التنمية الثقافية بالدولة وتعزيز ارتباط الأجيال بالمستقبل.

عقبات النشر

وقال كامل حسين، في مستهل الندوة التي أدارها الشاعر حسين درويش، إن كتابه «مستقبل الثقافة في الإمارات» مرّ برحلة صعبة لنقله من إطار الفكر إلى كتاب يتداوله القراء، وواجه عقبات وصعوبات في النشر بعد اعتذار أكثر من مؤسسة ثقافية عن نشره بسبب اعتراضها على بعض أجزائه، إلا أن الكتاب رأى النور أخيراً، آملاً أن يتم إعادة طبعه مرة ثانية، ومناقشته بشكل مفصل من جانب الدوائر الثقافية المعنية في الإمارات.

واعتبر كتابه الأول والوحيد الذي يتحدث عن مستقبل الثقافة في الإمارات من ناحية الجوانب التي تطرق إليها، إذ يتناول موضوعاً فريداً من نوعه وهو المستقبل، ويركز على التنمية الثقافية أكثر من الثقافة، مستعرضاً آليات حل مشاكل الحياة الفكرية.

7 تيارات

ويرصد كامل حسين في إصداره التيارات الثقافية في الإمارات عبر سبعة توصيفات، هي: التيار التقليدي الذي يعود إلى التاريخ، والتيار التنويري، والتيار الأوليجارشي الذي يستند على نهوض التجار ودعمهم للجوائز والمؤسسات الثقافية والوقفيات والكراسي التعليمية، إلى جانب التيار العولمي الذي يقف وراء التجديد الهائل في مخططات التنمية والتحديث في الإمارات.

واقترح المحاضر أن يكون هناك مشروع شامل للنهوض بالثقافة العربية ضمن خطة ورؤية شاملة وواضحة، مؤكداً أنه يمكن استلهام آليات العمل من دون العمل على استنساخ الخطط والمناهج والتجارب من الغرب.

انكماش

وركز الكاتب في ختام محاضرته على أهمية المؤسسات الأهلية في رسم مستقبل التنمية الثقافية في الدولة، وتعزيز ارتباط الأجيال المثقفة الشابة بالمستقبل، مؤكداً على أن دور المؤسسات الأهلية انكمش وتقلص، بعد أن كانت سابقاً تؤسس لبعثات دراسية وتشارك في محافل دولية، مطالباً بضرورة تفعيل دورها دعماً للحراك الثقافي المحلي.

دور محوري

بدوره، شدد المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة المؤرخ جمال بن حويرب على ضرورة تفعيل دور المؤسسات الأهلية في المجتمع، وعدم الاعتماد كلياً على المؤسسات الحكومية في نهل المعارف وتنظيم الأحداث، فضلاً عن أهمية تفعيل دورها المحوري في دعم الحراك الثقافي الإماراتي.