تتحدث رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الثلاثاء أمام البرلمان لكي تطلب من النواب إعطاءها المزيد من الوقت للمحادثات حول بريكست مع المسؤولين الأوروبيين والحفاظ على هدوئهم.

وستطلع ماي البرلمان على تفاصيل آخر اجتماعاتها في بروكسل ودبلن والتي كان هدفها التوصل إلى اتفاق لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الموعد المقرر في 29 مارس. وبحسب مقتطفات من بيانها نشره مكتبها مسبقاً فإن ماي ستقول للنواب إن «المحادثات في مرحلة حاسمة». وتضيف «يجب أن نحافظ جميعنا على الهدوء للحصول على التغييرات التي طلبها هذا المجلس وإنجاز بريكست في الموعد المقرر». وكان النواب البريطانيون رفضوا بغالبية ساحقة الشهر الماضي الاتفاق المبرم بين ماي والاتحاد الأوروبي حول بريكست، وتحاول رئيسة الوزراء منذ ذلك الحين إدخال التعديلات اللازمة على الاتفاق من أجل الحصول على موافقة مجلس العموم. ويبقى الملف الأيرلندي العقبة الأساسية لضمان خروج منظم لبريطانيا من الاتحاد. ويعارض النواب من حزب المحافظين الذي تنتمي إليه ماي خصوصاً البند المتعلق بـ «شبكة الأمان» الهادف إلى تجنب إعادة فرض حدود فعلية بين إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي. وأدخل هذا البند على اتفاق بريكست كحل أخير وينص على بقاء المملكة المتحدة ضمن اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي وبقاء مقاطعة أيرلندا الشمالية البريطانية ضمن السوق الأوروبية المشتركة للسلع وذلك لتفادي كل رقابة جمركية وتنظيمات مادية بين شطري أيرلندا. لكن ذلك يثير غضب النواب البريطانيين الذين يخشون أن يربط هذا الإجراء بشكل دائم المملكة بالاتحاد ويهدد وحدة بريطانيا بسبب المعاملة الخاصة لأيرلندا الشمالية. وقالت وزيرة العلاقات مع البرلمان أندريا ليدسوم في حديث مع هيئة الإذاعة البريطانية «هذا ما تحتاجه رئيسة الوزراء، المزيد من الوقت» واصفة المحادثات الحالية بانها «مهمة وحساسة». وللخروج من الطريق المسدود، يكثف أعضاء الحكومة البريطانية المحادثات مع المسؤولين الأوروبيين. ويزور وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت باريس الثلاثاء لبحث المسألة مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان.