طالب وزير الدولة زكي أنور نسيبة بضرورة الإسراع في وضع منظومة تشريعات وقوانين تضبط استخدامات الذكاء الاصطناعي ومخرجات الثورة الصناعية الرابعة.

وأوضح في لقائه مع «الرؤية» أن القمة العالمية للحكومات التي اختتمت أعمالها في دبي أخيراً، أكدت أن الذكاء الاصطناعي سيأتي بمشكلات أخلاقية جديدة.

وقال إنه يجب على الحكومات من مختلف أنحاء العالم أن تجتمع معاً لكي تقرر ومن اليوم كيفية التعامل مع التحديات المصاحبة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى ضرورة تكاتف الجهود بين مختلف الهيئات والحكومات لوضع تشريعات وقوانين وقيود تمكننا من استخدام الذكاء الاصطناعي والتطور التكنولوجي الجديد دون التعدي على المتطلبات الأخلاقية، فالبشرية لا يمكنها الاستمرار بعيداً عن هذه المتطلبات الأخلاقية.

وأضاف أن القمة العالمية للحكومات التي اختتمت أعمالها في دبي أخيراً، ركزت على التحديات التي ستواجه الحكومات خلال السنوات المقبلة، وهذه التحديات تتطلب من الحكومات أن تتكيف بشكل جذري مع التطورات الحاصلة لكي تستطيع أن تلبي احتياجات العنصر البشري.

ولفت إلى أن التحديات التي ستواجه العالم مستقبلاً هي تحديات تكنولوجية نتيجة لتطورات الذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة وثورة الجيل الخامس، وكل ذلك يتطلب من الحكومات أن تركز على تغيير طبيعة وشكل عملها بما يواكب هذه التطورات.

وحول رؤيته فيما يتعلق بدور الإمارات في التصدي لهذه التحديات، قال إن الإمارات تعتبر من أوائل الدول التي تطرقت لهذه التحديات، والتي بفضلها أصبحت عضو في كبريات المنتديات العالمية التي تبحث عن كيفية التشريع لثورة التكنولوجيا المقبلة.

وقامت الأمم المتحدة بتشكيل لجنة من الخبراء للنظر في إنترنت الأشياء ووضع التشريعات المطلوبة للتعامل معه، وهذه التشريعات يجب أن تكون ثمرة تعاون بين الحكومات وشركات التكنولوجيا العاملة في هذا القطاع.

وشدد نسيبة في هذا الصدد على أن التكنولوجيا يجب أن تكون في خدمة البشرية ونهضتها لا أن تكون معول هدم للبنيان والحضارة.

وذكر أنه على القطاع الخاص أن يضطلع بدوره، فلا يجب أن تكون الحكومات هي الراعية لجميع نشاطات المجتمع، لقد حان الوقت كي تتحول إلى محفز لتلك النشاطات، وأن تفتح المجال أمام القطاع الخاص وإشراكه في العمل، لكي يتواءم مع التقنيات الحديثة.

ولفت إلى أن الإنسان هو محور عمل الحكومات، منوهاً بأن أهم أسباب نجاح القمة أنها جعلت من الإنسان محور جميع الأنشطة والجلسات، وهو ما تحرص عليه الحكومة الإماراتية، من خلال توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يؤكد أن يكون الإنسان محور العمل الحكومي وتكريس الجهود لخدمته، ليس في الإمارات فقط، بل في مختلف أنحاء العالم.

وأضاف أن القمة العالمية كانت قمة صناعة الأمل عن طريق الجلسات التي خصصت للصحة ومدن المستقبل والتعليم والخدمات المجتمعية المختلفة وهي قضايا تصب جميعها في خانة كيف تستطيع حكومات المستقبل خدمة شعوبها.