طالب وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني الحكومة اللبنانية بوقف تدخلات ميليشيات «حزب الله» اللبناني الإرهابية في الشأن اليمني وسحب خبرائه ومقاتليه من اليمن، فيما كشف تقرير لفريق الخبراء الأممي تزايد التهديدات التي يتعرض لها النقل البحري في البحر الأحمر في ظل تحديث منظومة صواريخ ميليشيات الحوثي الانقلابية ونشرهم أسلحة متطورة بمناطق تمركزهم بالحديدة.

ونشر الإرياني مساء الجمعة على حسابه في «تويتر» فيديو لأمين عام ميليشيات «حزب الله» حسن نصرالله يعترف فيه بوجود عناصر من «حزب الله» الإرهابي في اليمن.

وعلّق الوزير اليمني على الفيديو قائلاً «التدخل الصارخ في الشأن اليمني والدعم المباشر الذي يقدمه (حزب الله) اللبناني للمليشيات الحوثية واضح وجلي، ليس في مثل هذه التصريحات فقط، بل من خلال تواجد خبراء تطوير الصواريخ وصناعة الألغام والعبوات الناسفة والمدربين واحتضان الضاحية الجنوبية لإعلام الميليشيات من قناة المسيرة والساحات».

وأضاف الإرياني «ندعو الحكومة اللبنانية لوقف تدخلات (حزب الله) في الشأن اليمني وسحب خبرائه ومقاتليه من اليمن، ووقف كل أشكال الدعم الذي يقدمه للميليشيات الحوثية بما فيها إيقاف قنوات التحريض والفتنة باعتبارها أنشطة عدائية ضد اليمن وخروج عن مبدأ النأي بالنفس الذي أعلنته لبنان إزاء أزمات المنطقة».

وكان البرلمان اللبناني قد منح الثقة مساء الجمعة للحكومة الجديدة برئاسة سعد الحريري بناءً على البيان الوزاري الذي ينص على أن لبنان ينأى بنفسه عن صراعات المنطقة، إلا أن هذه الحكومة تضم أعضاءً من «حزب الله» والعديد من حلفائه.

إلى ذلك، كشف تقرير لفريق الخبراء الأممي تزايد التهديدات التي يتعرض لها النقل البحري في البحر الأحمر في ظل تحديث منظومة صواريخ ميليشيات الحوثي الانقلابية ونشرهم أسلحة متطورة بمناطق تمركزهم بالحديدة.

وأكد التقرير حصول ميليشيات الحوثي شهرياً على مبلغ 26 مليون دولار من ميناء الحديدة عبر الشحنات النفطية ورسوم جمركية، وتحدث عن ضبط أسلحة كانت في طريقها إلى الحوثيين، كما حدث في أغسطس 2018، حيث تم حجز شحنة كبيرة من البنادق الهجومية على متن قارب متجه نحو الساحل الجنوبي لليمن.

ولفت إلى أن الحوثيين استهدفوا سفينة تنقل القمح إلى اليمن، وهو ما أدى إلى تعريض عملية تقديم المساعدات الإنسانية للخطر، وإلى ارتفاع تكاليف المعاملات الخاصة بالواردات إلى اليمن.

وحدد فريق الخبراء عدداً من الشركات التي توجد داخل اليمن وخارجه، مملوكة لقياديين حوثيين، وتعمل كشركات صورية مهمتها تجميع التمويل للحوثيين من خلال المضاربة بالوقود في السوق السوداء لتمويل ما يسمى بـ «المجهود الحربي».