من سياسيين إلى محاورين إلى برامج في وسائل الإعلام الرئيسة، جميعهم ربط ألعاب الفيديو لسنوات طويلة بتزايد العنف مع عدم وجود دليل يذكر.

ولكن ظهرت دراسة جديدة أجراها معهد أكسفورد للإنترنت نسفت كل المفاهيم القديمة ولم تجد أي صلة تذكر بين ألعاب الفيديو والعنف أو بين الوقت الذي يقضيه المراهق وهو يلعب وبين زيادة السلوك العدواني لديه.

نشرت هذه الدراسة في الجمعية الملكية للعلوم المفتوحة هذا الأسبوع، ووصفتها جامعة أكسفورد المرموقة بأنها واحدة من أكثر الدراسات حداثة حول هذا الموضوع حتى الآن.

ووفقاً لما قاله الباحث الرئيس في الدراسة، أندرو برزيبيلسكي، فإن «فكرة أن ألعاب الفيديو العنيفة تدفع إلى العدوانية هي فكرة شائعة، ولكنها لم تختبر بشكل جيد مع مرور الوقت».

وقال برزيبيلسكي في معرض شرحه لبعض المشاكل في دراسات سابقة أخرى «جزء من المشكلة في أبحاث التكنولوجيا هو أن هناك العديد من الطرق والمناهج لتحليل نفس البيانات التي ستعطي نتائج مختلفة».

هذا ما قاله الجميع، في حين لم يجد معهد أكسفورد للإنترنت أي ارتباط بين ألعاب الفيديو العنيفة والسلوك العنيف، فقد لاحظ أن الألعاب يمكن أن تثير مشاعر غاضبة و/أو ردود فعل، وهو شيء عرفناه منذ فترة طويلة: يطلق عليه اسم «الغضب» ومن الشائع أن يختبره الأطفال الصغار أثناء لعبهم.

بالطبع، من المهم ملاحظة أن هذه الدراسة ليست الأخيرة في هذا الموضوع. وشملت فقط عينة تمثيلية من 2009 مراهقين بريطانيين. ولكنها من ناحية أخرى فرضية تدافع عن ألعاب الفيديو العنيفة، التي على ما يبدو ستظل عرضة للهجوم.