وام ـ أبوظبي

مع بدء العد التنازلي لانطلاق منافسات الأولمبياد الخاص - أبوظبي 2019 - والذي تستضيفه الدولة خلال الفترة من 14 إلى 21 مارس المقبل، يبدو واضحاً أن هذه الفعالية ستعرف أكبر تحول في مسيرتها الممتدة لأكثر من 50 عاماً.

وتعكس التحضيرات المعلن عنها والاهتمام الرسمي والشعبي بالمناسبة نية أبوظبي لإعادة جدولة الحدث على خارطة الأحداث العالمية البارزة.

وتتسق الرسائل الإنسانية للأولمبياد الخاص مع الحراك الإيجابي الذي تعيشه الإمارات خصوصاً بعد إعلان العام 2019 عاماً للتسامح.

وتسعى الإمارات لاستضافة نسخة مغايرة عن سابقتها عبر رفع الاهتمام بالبطولة وتغطيتها بشكل استثنائي يتيح الفرصة للتعرف على أبطال حقيقيين وملهمين، استطاعوا تجاوز إعاقاتهم وقرروا تفعيل حقوقهم الكاملة في ممارسة الرياضات الاحترافية ضمن قواعد وجماعات منظمة وأجواء حماسية فرحة حالهم حال الأسوياء.

طرح التذاكر

ومع اقتراب انطلاق شارة بدء المنافسات، أعلنت اللجنة المنظمة للأولمبياد الخاص عن إطلاق تذاكر الأولمبياد حيث سيقام حفل الافتتاح في استاد مدينة زايد الرياضية يوم الخميس 14 مارس من الساعة 5 مساءً.

وستتاح لأكثر من 40 ألف متفرج في مدينة زايد الرياضية وملايين من المشاهدين في جميع أنحاء العالم فرصة تشجيع اللاعبين الموهوبين من أصحاب الهمم الذين يفوق عددهم 7500 رياضي يمثلون أكثر من 190 دولة.

ترقب شعلة الأمل

وتترقب الإمارات وصول «شعلة الأمل» قادمة من العاصمة اليونانية أثينا يوم 28 فبراير الجاري حيث تنطلق بعدها في جولة تستمر عشرة أيام من 4 إلى 14 مارس المقبل، بدء من إمارة الفجيرة ومروراً بإمارات الدولة كافة وصولاً إلى العاصمة أبوظبي وهو ما يشكل إعلاناً عن بدء الأولمبياد رسمياً.

وينتظر أن تزور شعلة الأمل 100 معلم ثقافي وسياحي في الدولة، لتحمل معها معاني إنسانية جمَّة ودعوة لجميع مواطني ومقيمي الدولة للمشاركة في الحدث الرياضي والإنساني.

برنامج متكامل

وتقدم أبوظبي في نسختها الصيفية برنامجاً متكاملاً لا يقتصر على الألعاب فقط، بل يتضمن برامج صحية موجهة للاعبين، برامج اللاعبين الصغار للفئة العمرية من 3 إلى 8 سنوات، عدا عن برامج المبادرات التي تشتمل على فعاليات موجهة للأسر، تهدف إلى تبادل الخبرات وزيادة الوعي العام للإعاقة الذهنية.

يذكر أن حركة الأولمبياد الخاص الأول لذوي الإعاقة الذهنية انطلقت في يوليو 1968 في ملعب «سولجر فيلد» في شيكاغو، بمبادرة من يونيس كينيدي شرايفر، لمناصرة هذه الفئة التي كانت مهمشة آنذاك، وشارك في تلك النسخة 400 رياضي تنافسوا في أكثر من 50 لعبة.