الأربعاء - 20 نوفمبر 2019
الأربعاء - 20 نوفمبر 2019
No Image

إماراتيات يستثمرن الفراغ .. بمأكولات مرخصة لزبائن إنستغرام

تغلبت إماراتيات، متقاعدات من الوظائف الحكومية، على أوقات فراغهن بإنشاء متاجر رقمية على مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً تطبيق «إنستغرام»، تعرضن عبرها منتجات متنوعة من الحلوى والكيك والشوكولاتة والمقبلات ومأكولات يصنعنها بأيديهن، للولائم والطلبات الخاصة، بعد أن حولن مطابخهن المنزلية إلى مصانع منتجة ومربحة.

كيك وحلوى أون لاين

المواطنة علياء حميد الشامسي افتتحت مشروع Cake Box Uae على موقع إنستغرام، المرخص من دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة، وبدأت تروج للكيك والحلوى أون لاين منذ عام 2015، مدفوعة بتشجيع أصدقائها وأفراد أسرتها، لا سيما زوجها الذي حفزها على خوض التجربة.


وقالت إن المشاريع المنزلية تتميز بانخفاض تكلفتها المادية، مقارنة بنظيرتها الموجودة في المحال التجارية التي تتحمل أعباء الرسوم والإيجار ورواتب العمال، وغيرها، ما يساعدهن أيضاً في تحقيق أرباح جيدة.

تحديات وسلبيات

وأضافت الشامسي: «لا تخلو التجربة من الصعوبات والعقبات والسلبيات، فأحياناً يفضل الزبون رؤية المنتج أو تجربته فيصعب علينا تأمين ذلك كون المشروع منزلياً، وكذلك نواجه صعوبة في توصيل الطلبات، حيث نتعاقد مع شركات توصيل متخصصة».

وتابعت: «عندما يستمتع الإنسان بالعمل الذي يقوم به يظهر ذلك جلياً في النتائج، وهذه الصفة تحديداً أعتقد أنها سبب تميز منتجاتي، فأنا أحب ابتكار كل ما هو جديد، وكذلك أحرص على أن تكون جميعها ذات جودة عالية سواء على مستوى الشكل أو المذاق».

وتتمنى الشامسي متابعة عملها بأعلى جودة، وأن تستمر في ابتكار المزيد من الحلويات المميزة وقطع الكيك، حتى يحظى مشروعها بانتشار أوسع ويصل إلى شريحة أكبر في المجتمع المحلي.

مأكولات شرقية وخليجية

أما أم خليفة، صاحبة مشروع «منت فلافرز» المتخصص في أصناف عدة من الحلويات والمقبلات والسلطات والعصائر، فخاضت التجربة منذ ثمانية أعوام على تطبيقات «إنستغرام، سناب شات، وواتس آب».

وحولت صفحتها على موقع إنستغرام إلى قائمة طعام يطلب منها الزبائن ما لذ وطاب، فكل صورة تحمل اسم المنتج وسعره.

ولعل ما يميز أطباق أم خليفة أنها تدمج بين الثقافات الخليجية والشرقية وكذلك الغربية في الأصناف المتنوعة التي تقدمها.

وحول ردود أفعال الزبائن على «إنستغرام»، أكدت أنها تكتفي بالرد على التعليقات الإيجابية وتتجاهل السلبي منها، لإيمانها بأن الانتقاد والطاقة السلبية سيختفيان بمرور الوقت.

سرقة الوصفات

ولفتت أم خليفة إلى أن أفكار التقديم والوصفات تتعرض للسرقة أحياناً من خلال الصور التي تعرضها للجمهور، فلا ضمان على حقوق المنتج، الأمر الذي يجبرها على تجديد وتطوير أصنافها باستمرار للحفاظ على بصمة مبتكرة مهما تعرضت للسرقة من الأخريات.

جودة منزلية

وتتعاون أم خليفة مع العاملات المنزليات اللواتي خضعن للتدريب، كي تزيد إنتاجية الأصناف المقدمة، كما أنها فكرت في تحويل مشروعها إلى محل ثابت أو متنقل منذ خمسة أعوام، إلا أنها ألغت الفكرة لأنها أصبحت مستهلكة وأصبحت معظم المشاريع المنزلية تتحول إلى متاجر.

وقالت: «ما يميز مشروعي هو جودة ونكهة الصناعة المنزلية التي يميل لها الكثيرون، ولا أود أن أخسرها بمتجر ثابت».

بالمقابل، ترى نادرة بدري، صاحبة مشروع دي شوكولا للحلويات، الذي أنشأته عام 2016 عبر «إنستغرام، وواتس آب»، أن تحويل المشروع المنزلي إلى محل تجاري أمر طبيعي، وتؤمن بأن شبكات التواصل الاجتماعي تمنح المنتج فرصة كبيرة في العرض والطلب بأقل الأسعار.

موالح وشوكولاتة أما أبرار الزعابي فتخصصت في مشروع رويال شوكو للحلويات والشوكولاتة وإعداد الموالح المنزلية، الذي بدأته منذ ثلاثة أعوام، وتعتمد في ترويجها لمنتجاتها على منصات إنستغرام وواتس آب، حيث تحرص على متابعة ردود أفعال الزبائن من خلال الصور ومقاطع الفيديو التي يبادلونها إياها عند استلام المنتج.

وأشارت إلى أن الترويج للمنتجات عبر مواقع التواصل يكاد يخلو من السلبيات التي يمكن مواجهتها ببساطة، كما أن هناك العديد من الإيجابيات التي تتجلى في تفاعل الناس معها بشكل محفز، الأمر الذي يمنحها دافعاً للاستمرار، مؤكدة أن المنتجات المنزلية قادرة على منافسة نظيرتها ذات العلامات الشهيرة.

واعتبرت الزعابي المشروع متنفساً لممارسة هوايتها المفضلة التي وُلدت وكبرت معها منذ الصغر، ولعل هذا هو الحافز الذي يحافظ على استمرارها وإصرارها على تقديم أصناف مبتكرة، كما تعمل على ترخيص المشروع منزلياً من دائرة التنمية الاقتصادية.

بداية مبكرة

وتتميز تجربة منى عبيد عن مثيلاتها، إذ أطلق مشروع «بسكوتاتي» منذ عام 2003 قبل انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كانت تعلن عن منتجاتها عبر المجلات المطبوعة، كما شاركت في فعاليات القرية العالمية عام 2007 بدعم من مؤسسة الشيخ محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، إلى أن حققت شهرة واسعة وافتتحت متجرها الخاص عام 2009 بعد أن تبرع لها أحد المواطنين بمتجر في منطقة الجافلية بدبي.

عزيمة وتحدٍّ

وقالت عبيد: «كنت أحرص على صنع كل المنتوجات بيدي، وكان الزبائن يرفضون شراء أي منتج إذا لم أكن موجودة في المحل، وكذلك عند مشاركتي في القرية العالمية، وعلى الرغم من الانتقادات التي وجهت لي كوني من أوائل المواطنات اللاتي يعرضن منتجاتهن في القرية، فإنني تجاوزت الانتقادات وتغلبت عليها بالإصرار والعزيمة».

وتطمح منى عبيد، بعد أن توجهت إلى عرض منتجاتها على تطبيق «إنستغرام»، إلى إعادة افتتاح متجرها الذي أغلقته عام 2015 بسبب تدهور حالتها الصحية آنذاك.
#بلا_حدود