الأربعاء - 23 أكتوبر 2019
الأربعاء - 23 أكتوبر 2019

مبدعات: المواطنات صانعات الحيـــــــــــــــاة .. والمستحيل ليس إماراتياً

أكدت فنانات وكاتبات ومثقفات التقتهن «الرؤية»، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، أن المرأة في الإمارات لا تحتاج يوماً أو عيداً لأن كل أيامها أعياد وإنجازات، فهي صانعة البهجة والنهضة والخير والسعادة والحياة.

ونوهن بأن المرأة في الإمارات هي الشريك والمساهم والمبدع، هي التي تثبت أن وراء كل أمة عظيمة نساء عظيمات، بما حبتها به القيادة من تمكين وثقة وأدوات تصقل مواهبها وتبني شخصيتها، لترنو بطموحها إلى السماء وأقدامها راسخة بثبات على أرض منظومة القيم الأصيلة، تسهم وتبني وتنجز، وفي الوقت نفسه تربي وتنشئ وترسخ القيم وتغرسها، عبر رسالة تحملها جيلاً بعد جيل.

وشددن على أن المرأة الإماراتية هي تلك التي قالت عنها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة العليا لمؤسسة التنمية الأسرية «لقد وقف المغفور له الشيخ زايد ومعه إخوانه حكام الإمارات ليضربوا بمعاول الهدم على جدران التخلف .. ولم يكن من الممكن إحداث التغيير الاجتماعي في رأيه .. دون النهوض بالمرأة وخروجها للحياة العامة .. دون الإخلال بالتقاليد العربية والإسلامية».


واعتبرن المرأة الإماراتية رمز الطموح والإبداع والتميز، وركناً أساسياً لبناء المجتمع والأسرة، مشيرات إلى أن ابنة الإمارات أثبتت حضورها وتميزها ودروها الفاعل في جميع المجالات بقدرتها المذهلة على تحمل المسؤولية، والتي خولتها تقلد أرفع المناصب.

اليوم نحتفي بصانعة المستقبل عبر نخبة من مبدعات وناجحات في مجالات متعددة أثبتن أن المستحيل ليس إماراتياً:

تكافؤ الفرص

العزيمة والإصرار لتحقيق الطموح والثقة بالله دوماً كانت مفاتيح نجاح التشكيلية الدكتورة نجاة مكي، التي تؤكد أن دعم الدولة للمرأة الإماراتية أضحى مرجعية عالمية وتجربه تحتذى.

وتتابع: « في اليوم العالمي للمرأة نستذكر إنجازاتنا كنساء، وما تجاوزناه من تحديات وعقبات موجودة بلا نهاية على مدى الحياة».

ومن بين التحديات التي واجهتها بمسيرتها الفنية، تذكر أنها واجهت صعوبة تقبل المجتمع لفكرة دراسة الفتاة بالخارج، فضلاً عن قدرتها على التأقلم ومعايشة تجربة الدراسة في الخارج.

وتلفت مكي إلى أن الإمارات دولة تأسست على احترام المرأة وتقدير دورها في البناء والتنمية والمؤثر ضمن إطار دستوري يكفل تكافؤ الفرص بين الجميع، ويعطي المرأة مساحة فاعلة للمساهمة كشريك استراتيجي في منظومة التنمية المستدامة.

روح معطاءة

تربط التشكيلية الإماراتية د. فاطمة لوتاه لوحاتها وأعمالها الفنية بالمرأة دوماً، واعتادت تناول الجانب المؤلم من حياة المرأة العربية، إلا أنها حولت اهتمامها الفني عبر إبراز روحها المعطاءة القوية، وكل صفات الجمال التي تراها في المرأة في حضورها وتفاعلها مع من حولها.

تقول: «أؤمن بمخيلتي دوماً في ظل ما نعيشه من ظروف قاسية، وأوقن أن من ستنقذ العالم ستكون امرأة، لأنها عندما تقدم على اتخاذ خطوة ما بتوازن أكبر، فهي تتخذها من وحي ما يسكن عقلها وقلبها وروحها، ما يجعلها أكثر توازناً».

وتتابع: «يحق لنا أن نفخر بانتمائنا لدولة الإمارات التي دأبت قيادتها على تحفيز المرأة لتحقيق المزيد من الإنجازات، عبر دعم العنصر النسائي بشكل دائم وترسيخ حضورها الفعال في مختلف المجالات».

دعم معنوي

من جانبها، تعتبر المصورة والفنانة عائشة العبار اليوم الدولي للمرأة فخراً لكل أنثى، وفرصة تستذكر فيه المرأة الإماراتية إنجازاتها، وتوسع بها مدارك طموحها، كي ترد جميل الوطن.

وأكدت أن لديها يقيناً بأن أي امرأة لن تستطيع أن ترد جميل الوطن كاملاً، فمهما قدمت له يبقى ما أسهمت به بسيطاً أمام ما نعمت به من دعم القيادة لكل بنات الإمارات واهتمامهم بارتقائها سلم المجد في أعلى درجاته.

ونوهت العبار بحرصها على المشاركة في أي مناسبة في الدولة تحتفي بالمرأة وبإنجازاتها لأنها تعكس تقدير الوطن واحترام المرأة والتأكيد على حقوقها وأهمية دورها كشريك رئيس للرجل.

بيئة زاخرة

وقالت إيزابيل أبو الهول، مؤسسة مهرجان طيران الإمارات للآداب: «يحتفل العالم بالمرأة اليوم، مسلطاً الضوء على موضوع (نطمح للمساواة، نبني بذكاء، نبدع من أجل التغيير) لعام 2019، الأمر الذي يعني أننا 50 في المئة من سكان الكرة الأرضية، ولا بد لنا كنساء من أن نتوازن في الأداء مع الجنس الآخر، ونطلب منهم أن يدعونا نقدم على هذه الرحلة سوياً بسلاسة وبساطة، فكل منا يحتاج لدعم الآخر بجانبه».

وتابعت: «قدمت الإمارات منذ تأسيسها ملحمة استثنائية في مجال الاستثمار في الإنسان، لا سيما تمكين بنات الإمارات عبر توفير بيئة زاخرة بكل أدوات تطوير الذات والمهارات العلمية والعملية».

أنموذج عالمي

أكدت أحلام بلوكي، مديرة مهرجان طيران الإمارات للآداب أن دولة الإمارات وصلت لمرحلة كبيرة من تمكين المرأة جعلت منها أنموذجاً عالمياً في احترامها وتقديرها.

وتتابع: «ونحن نشارك العالم احتفالاته باليوم العالمي للمرأة نستذكر ما حققته بنت الإمارات في ميادين الإنجاز والتميز والعطاء، سواء على المستوى المحلي أو على المستويين الإقليمي والدولي، حتى غدت المرأة الإماراتية الرقم الأهم في معادلة البناء ومسيرة التنمية الشاملة والمستدامة».

وأضافت: «تحظى المرأة الإماراتية بالتكريم في كل يوم، تقديراً لمكانتها وجهودها، ودورها الريادي في تعزيز مسيرة الوطن، فقد أثبتت قدرة فائقة على تحقيق إنجازات نوعية، في المجالات كافة».

تحدي العوائق

يتابعها مئات الآلاف على حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي، وتصدرت مشهورات التواصل الاجتماعي الإماراتيات اللواتي خضن عالم السوشيال ميديا وتألقن فيه بمحتوى متزن يعكس تفاصيل اهتمامات المرأة حول العالم.

هي مدونة الموضة الإماراتية نادية حسن التي عبرت عن فخرها بكونها من أول عارضات الأزياء الإماراتيات، وقالت: «أعتبر ذلك نقلة نوعية، إذ خاضت المرأة الإماراتية كل مجالات العمل، وأنا فخورة بأني إماراتية في هذا الجيل وهذا الزمن».

ووجهت رسالة لبنات جيلها أن يتحدين العوائق جميعها للوصول إلى غاياتهن وتحقيق أحلامهن، مؤكدة أن الحلم لا يمكن أن يحده مجال، والطموح مفتوح أمام كل الفتيات والمطلوب منهن هو السعي لتحقيقه.

وأضافت: «واقعنا اليوم لا يشبه في التفكير مجتمعاتنا في الماضي، فجيلنا مختلف، والدعم موجود، وعلى كل امرأة الوثوق بنفسها والمضي قدماً من دون الالتفات إلى الوراء لتحقيق ذاتها».

مثابرة واجتهاد

صانعة أمل، وهبت حياتها خدمة لفئة حرمت من أبسط الحقوق الإنسانية، لتكون صوتاً مدافعاً عن أصحاب الهمم من الأيتام أو أبناء الأسر المتصدعة، لتصبح أماً لعشرات الأطفال الذين ينهلون من حنانها كل يوم.

وأكدت الدكتورة نادية الصايغ أن المرأة الإماراتية قادرة على قهر المستحيل من أجل تحقيق ذاتها وإثبات نفسها في كل المجالات رغم كل الصعاب والتحديات، موضحة أن مسيرتها في درب احتواء الفئة المظلومة من الأطفال واجهت فيها عوائق لا تحصى، إلا أنها استمرت وثابرت وما زالت على الدرب.

وقالت: «ما زالت التحديات موجودة في هذه المسيرة الإنسانية، إلا أنني محظوظة بالكادر الرحيم الذي يحتضن الأطفال في مركز المشاعر الإنسانية لذوي الهمم من الأيتام، والذين يملؤون المكان بالفرح والحب، ويلامسون قلوب الأطفال بإنسانيتهم».

وأضافت أن لدى المرأة إمكانات كبيرة وقدرات لا يحدها أي عائق، إلا أن عليها أن تتحلى بالصبر والمثابرة حتى تحقيق أحلامها وإثبات نفسها.

شريك فاعل

عينان تتقدان ذكاء ومعرفة، تنهل العلوم كيفما التفتت لتكون لها حاضنة ومبدعة، صنعت مسيرة نابضة بالنجاح وأصبحت إحدى السيدات اللواتي جرى اختيارهن في بعثة خاصة لزيارة ناسا، وتؤمن بأنه «لا فشل مع العلوم»، وتتخذه كشعار، مشيرة إلى أن التجارب هي أساس المعرفة، والإخفاق ماهو إلا مفردة لغوية لا معنى لها في الحياة.

وأكدت المهندسة مريم آل ثاني الفلاسي أن دولة الإمارات هيأت كل الفرص المتاحة لتفوق أبنائها وبناتها ودعمت مواهبهم.

ونوهت بأن ابنة الإمارات حازت دورها الطبيعي في المشاركة في عملية البناء والتنمية منذ تأسيس الدولة، إيماناً منها بقدرات المرأة وأهمية دورها كشريكة للرجل في بناء الوطن، وبوصفها مربية الأجيال والشريك الفاعل في عملية البناء والتنمية.

نصف المجتمع

أبدعت فتفوقت وتألقت، ورسمت بالريشة وعرق الجبين مستقبلها طامحة إلى المراكز العليا، حتى حصدت درجة الدكتوراه في الفنون الجميلة من جامعة «كنغستون» في بريطانيا، لتكون رسالتها هي الأولى في العالم عن الجماليات التشكيلية للبرقع الإماراتي، وهي اليوم تعمل أستاذاً مساعداً في كلية الفنون الجميلة والتصميم في جامعة الشارقة.

تؤكد الفنانة الدكتورة كريمة الشوملي أن المرأة الإماراتية منذ تأسيس الدولة هي روح المكان ومكان الروح ونصف المجتمع وشمعته المضيئة في الكيان الأسري.

وتنصح الشوملي كل امرأة لديها حلم وموهبة بأن تسعى وتجتهد وتناضل لتصل إلى المكانة التي تستحقها، لأنها بالتصميم ستحقق كل ما تريد.

نهج التوازن

تؤكد باحثة الوثائق الوطنية غاية الظاهري أن الاحتفاء بيوم المرأة يعني لها الكثير حيث التقدير لجهود المرأة في كل الميادين، والاحتفاء بإنجازاتها، وعطائها، ونبذ النظرة الدونية لها، والتي تعاني منها الكثير من النساء في مجتمعات أخرى.

وتمنت أن تتخلص المرأة في كل مكان مما يعكر صفوها ولا يدعمها في أداء وظائفها العظيمة في المجتمع، وأن تنعم بالمكانة نفسها التي حظيت بها المرأة الإماراتية والدعم الذي حصلت عليه من القيادة.

وأكدت أن الاحتفاء بهذه المناسبة عالمياً يأتي هذا العام في وقت تزايدت فيه مكتسبات المرأة الإماراتية، حيث تواصل الدولة ترسيخ نهج التوازن بين الجنسين الذي أرساه المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

دور محوري

يعني الاحتفال باليوم العالمي للمرأة بالنسبة لنورة العامري، الشيف الإماراتية في مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي في العين، الشعور بالفخر لتعزيز الاعتراف بالمرأة وإبراز دورها المحوري في المجتمع، مؤكدة أن المرأة الإماراتية سباقة في خدمة الوطن فهي الجندية، المهندسة، الطبيبة، المعلمة، المحامية والممرضة.

وتنوه العامري بأن الإمارات فردت أجنحتها لاحتضان المرأة والأسرة فمنذ إشراقات الخير وبزوغ فجر الاتحاد الشامخ والمرأة تتبوأ الصدارة بين نساء العالم.

وترى العامري أن الاحتفال بهذا اليوم يعزز ريادة المرأة ويسلط الضوء على جهود النهوض بها وتمكينها، لتضطلع بدورها الطبيعي، مبينة أن الحكومة الإماراتية رسخت ريادة المرأة إقليمياً وعالمياً.

وسام وتكريم

ترى الكاتبة الإماراتية نوف إسماعيل أن المرأة الإماراتية قطعت شوطاً كبيراً في جميع المجالات وغيرت إيقاع الحياة، لا سيما في مجال الإبداع بفضل جهود الدولة لتمكين المرأة، الأمر الذي ساعد مبدعات على التخلي عن أسمائهن المستعارة ودلفن بقوة إلى مجالات عدة في الإبداع للتعبير عن رؤاهن في المجتمع.

واعتبرت هذا اليوم فرصة للاعتزاز وإبراز إنجازات المرأة الإماراتية على الصعيدين المحلي والدولي، ووساماً لتكريم وتقدير إسهاماتها الكبيرة.

رد الجميل

أكدت المدربة ومستشارة التنمية البشرية الدكتورة ليلى البلوشي أن قيادة الدولة منذ تأسيسها أولت تشجيع وتأهيل ابنة الإمارات أهمية كبيرة، وسخرت مقدرات الدولة لمعاونتها على خوض معترك الحياة العملية بخطوات راسخة وواثقة.

وأشارت إلى أن المرأة الإماراتية جديرة بثقة القيادة، فقد استطاعت في فترة وجيزة أن تثبت نفسها في كل المجالات.

ولفتت إلى أنها واجهت تحديات كثيرة لأنها تنتمي إلى جيل عاصر بدايات تمكين المرأة في المجتمع، وكان خلاله خروج المرأة لسوق العمل وتعليمها أمراً ليس سهلاً، لكن قيادة الدولة مكنت المرأة من تذليل الصعاب فحولت التحديات إلى فرص.

واعتبرت رد الجميل واجباً على كل من يعيش في الإمارات، والذي يجب أن يكون عبر المساهمة في تحقيق رؤية الإمارات 2021.

مسيرة حافلة

أكدت الإعلامية الإماراتية عائشة البيرق أن المرأة الإماراتية سطرت معاني كبيرة في تضحياتها بتحفيز أبنائها على الانخراط في العسكرية والدفاع عن الوطن وتقديم دمائهم من أجل الوطن والشرعية.

ونوهت بأنها تتشرف بأن تكون إحدى بنات الإمارات وأنها تنتمي إلى مدرسة «أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، مستمدة قوة العمل والعطاء من سموها.

وشددت على أن ابنة الإمارات حققت إنجازات كثيرة مكنتها من التقدم والنجاح في مجالات عدة، ومسيرتها حافلة بالجد والاجتهاد والإبداع والابتكار، حيث سطر التاريخ إنجازاتها بمداد من نور في صفحات الوطن الخالدة والشاهدة على عطائها وأنها مدرسة للأجيال.

4 عقود من النهضة

هنأت الممثلة الإماراتية هدى الغانم المرأة في الإمارات والعالم بهذه المناسبة، مؤكدة أن احتفاء الإمارات باليوم العالمي للمرأة يعبر عن التقدير الكبير لدور حواء المحوري في جميع المجالات.

وأكدت أن قيادة الإمارات عملت على تمكين المرأة وتطوير قدراتها وتنمية مهاراتها في شتى المجالات، ما أسهم في إحراز المرأة على مدى أكثر من 40 عاماً نهضة وتقدماً كبيراً بوأها مواقع مرموقة في ميادين العمل المختلفة.

وتابعت: «أثبتت المرأة الإماراتية أن إمكاناتها غير محدودة، لذلك يجب ألا تضع حدوداً لأهدافها وطموحها، لقد وفرت الدولة الفرص، فلا بد من أن نحسن استغلالها».

ثقة كاملة

أكدت مصممة الأزياء الإماراتية عائشة المعمري أن المرأة الإماراتية أنجزت في وقت قياسي ما حققته مثيلاتها في دول العالم خلال عقود، نتيجة الدعم الكبير الذي تلقاه من القيادة وإيمانها بقدراتها.

وشددت على أن للمرأة الإماراتية دوراً كبيراً في تحقيق تقدم المجتمع ونشر قيم التسامح والسلام والمحبة والتعايش باعتبارها نصف المجتمع.

ونوهت بحرص الدولة على توفير بيئة عمل محفزة تدعم المرأة العاملة وتحقق التوازن بين حياتها الاجتماعية والمهنية وتمنحها الثقة الكاملة لتسخير إمكاناتها لتكون شريكاً أساسياً في بناء الوطن.
#بلا_حدود