أكدت الفنانة المغربية أسماء لمنور استعدادها لتقديم الدعم للشباب العرب الذين يتمتعون بموهبة حقيقية في الغناء، حتى ولو كان الأمر بعيداً عن منصات برامج اكتشاف المواهب، مطالبة لجان تحكيم هذه البرامج بالرفق بالشباب.

وسجلت لمنور ثلاث مشاركات في تلك البرامج آخرها «الزمن الجميل» الذي لا تزال منافساته تتواصل على شاشة تلفزيون أبوظبي، فيما شاركت سابقاً في برنامجي «جولدن مايك» ثم «أورنج تالنت».

ورفضت الفنانة المغربية في حوارها مع «الرؤية» التصنيفات التي يطلقها البعض على الفنانين، مشيرة إلى أنه ليس من الضروري أن تكون خليجياً لكي تغني بهذا اللون أو بغيره لكن الأهم هو إتقان الأدوات التي تكفل للفنان تقديم عمل راقٍ.

وتمنت أن تكون على قدر المسؤولية الموكلة إليها من قبل القائمين على برامج اكتشاف الموهوبين، مؤكدة حرصها على معاملة كل موهبة بالطريقة المناسبة التي تساعدها على تلمس طريقها في الساحة الفنية.

واعتبرت الفنانة التي تربعت على قلوب محبيها وهي ابنة 17 عاماً، اللون الخليجي شغفها الفني الأول، مشيرة إلى تميزه بكلماته العذبة وتنوعه الموسيقي الهائل، نتيجة وجود ملحنين كبار استطاعوا أن يصلوا بالأغنية الخليجية إلى مرحلة التفوق عربياً.

اتجهت أخيراً إلى تقديم اللون السريع رغم أن الجمهور عشق خامة صوتك الطربية .. فما سر الابتعاد عن هذا اللون؟

لم أبتعد عن الأغاني الطربية وكيف أقاطعها وهي التي صنعت اسمي؟! لكنني ابنة هذا الوقت أقدم أعمالاً تواكب العصر وما يطلبه الشباب لكن بلون أستند فيه على مكتبة الأغاني الكلاسيكية.

كيف أثر عملك مع القيصر كاظم الساهر على خبرتك؟

بالطبع العمل مع القيصر له نكهة مختلفة وجميلة، كما أنه أحد أهم المحطات التي أضافت إلى حياتي الفنية الكثير.

لا تكاد تخلو ألبوماتك من اللون الخليجي.. فما سر هذا الحب؟

الفن رسالة إنسانية لا تحدها حدود، والفنان الموهوب الذي تأسس بشكل جيد لديه القدرة على الغناء بكل اللهجات واللغات، وعشقي للون الخليجي جاء منذ طفولتي، فأنا من عشاق أعمال الراحل طلال مداح، محمد عبده، عبدالرب إدريس، وهم مثلي الأعلى.

ولا شك أن تواجدي بصورة مستمرة في دول الخليج ولا سيما الإمارات، والحفاوة والتفاعل الذي يستقبلني به الجمهور الخليجي بشكل عام، حمسني للغناء باللون الخليجي الذي لمست فيه التنوع الموسيقي.

لكني في النهاية أنا لا أحب تصنيف الفنانين بين عربي وخليجي، خصوصاً إذا كان هذا الفنان متمكناً من أدواته بغض النظر عن الجنسية، لإيماني المطلق بأن ما يجمعنا نحن العرب أكثر مما يفرقنا.

هل سنرى أسماء المنور ممثلة قريباً؟

أنا من أصحاب نظرية التركيز على نقاط القوة التي أمتلكها والعمل على صقلها وتدريبها، لكن لا ضرر من التنويع وتحول المطرب المتمكن إلى التمثيل، لكن بالنسبة لي أكتفي بأن أكون مطربة لأنني لا أجيد التمثيل أبداً.

تخوضين للمرة الثالثة تجارب تحكيم برامج اكتشاف المواهب .. كيف تصفين هذه المشاركة؟

المشاركة في هذه البرامج تضع أي فنان أمام مسؤولية كبيرة، حيث يكون مخولاً بتحديد مصير موهبة شابة تتلمس طريقها في الساحة الفنية، وبالمناسبة الوطن العربي مليء بالمواهب الشابة التي تحتاج إلى من ينفض عنها الغبار. وأؤمن بأن هذه البرامج رفدت الساحة بمواهب سيكون لها باع في المشهد الفني العربي.

وحقيقة أنا، خارج هذه البرامج، يداي ممدودتان لمساعدة أي شاب أو شابة يجد في نفسه الموهبة ويحتاج لمن يرسم له خارطة طريق النجاح.

ألا تشعرين برهبة في هذه المهمة التي تحدد مستقبل مواهب شابة؟

لا أستطيع أن أصف ما اشعر به بالرهبة أو الخوف، بل حرص على مستقبل هذه المواهب، ولا شك أنني لو لم أكن أستحق أن أجلس على مقعد التحكيم لما اختارني القائمون على ثلاث برامج منها، تحملت فيها مسؤولية تقديم الإرشاد والدعم الفني والنفسي للمشاركين، حيث أحاول ألا أكون محكمة فقط بل أسعى إلى وضع تجاربي الفنية الخاصة تحت أمر الشباب المشاركين.

وأود أن أقول لكل محكمي البرامج: رفقاً بالمشتركين، فهم شباب لا يمتلكون أي خبرات.