كثر الحديث عن موضوع رواتب اللاعبين المواطنين في الدوري، وارتفاع العديد من الأرقام التي تفوق رواتب لاعبين يوجدون في كبرى البطولات الأوروبية، وكثرت تصريحات المنتقدين وعدم رضا اللاعبين بخصوص هذا الأمر.. بالرغم من أن الأمر بسيط جداً ولا يحتاج إلى كل هذا التعقيد.

المسألة بسيطة للغاية ولا تحتاج إلى كل هذه التعقيدات.. وهي أن بعض إدارات الأندية «الفاشلة» منحت اللاعبين مبالغ أكبر من قيمتهم الفنية، مما أدى إلى زيادة الصرف وارتفاع الأسعار مع مرور الزمن ودخول عالم الاحتراف، وساهمت قلة إنتاج المواهب في حدوث ندرة، لذلك دفعت الملايين في أسماء لا تساوي أكثر من 20 ألف درهم.

المبالغ العالية تسببت في ضيق فكر اللاعبين، وعدم تطورهم بصورة غير مباشرة.. تتمثل في أن اللاعب الاحتياطي في الدوري الإماراتي يحصل على مبلغ مساوٍ وأعلى من لاعبين في إسبانيا وإنجلترا وإيطاليا وفرنسا.. وهو أمر غير منطقي إطلاقاً.

إضافة إلى أن هذه المبالغ العالية جعلت تفكير اللاعبين فقط محلياً، عكس الدول الأخرى التي يحلم فيها اللاعبون بتحقيق الاحتراف من أجل كسب أموال ورواتب أعلى، ولكننا نعيش عكس ذلك، والفضل لأنديتنا التي منحت اللاعبين قيمة أكبر منهم.

عندما أقول قيمة أكبر منهم.. أعي ذلك بكل وضوح، والدليل مشاركاتنا الخارجية مع أنديتنا ومنتخباتنا، وحجم مواهبنا الصغير جداً على مستوى القارة، وظهورهم بشكل مخجل في مختلف المشاركات، واستقبالهم لنتائج كبيرة بصورة متواصلة.. أليس ذلك كافياً لنؤكد أن قيمة ما يدفع أكثر مما يستحقونه؟

لذلك كان لا بد من تطبيق سقف الرواتب، بالرغم من أن التقارير تشير إلى أن البعض التزم وما زال هناك من يلعب تحت الطاولة، بيد أنها مسؤولية أخلاقية سعياً لمعالجة سلبيات اللعبة وتطوير العديد من الملفات الأخرى التي تحتاج إلى إعادة ترتيب والنظر فيها.

الأمر لا يتعلق بحسد أو أي شي آخر.. «والله يزيد ويبارك لكل شخص»، بل يتعلق بمنح كل ذي حق حقه، وذلك بناء على وضع اللاعبين المحليين في السوق العالمي، والدليل الآخر أنهم لا يستحقون كل هذا .. أن أفضل المواهب الموجودة لا تفكر الأندية الأوروبية بالتعاقد معهم حتى ولو «مجاناً»..