تتجه أنظار العالم اليوم صوب مدينة زايد الرياضية لمتابعة انطلاق دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص أبوظبي 2019 الحدث الرياضي الإنساني الأكبر في العالم الذي تستضيفه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للمرة الأولى.

وتستعد الإمارات العربية المتحدة لصناعة التاريخ مع استقبال وفود 200 دولة تمثل رقمًا قياسيًا من الدول في تاريخ الحدث، حيث تشارك 195 دولة في المنافسات، كما تحضر خمس دول للمراقبة خلال الأولمبياد الخاص.

ويعتبر الأولمبياد الذي ينظم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آلِ نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الحدث الرياضي الإنساني الأكبر والأكثر تضامنًا في العالم.

وأصبح الأولمبياد الخاص الإماراتي اليوم جزءًا لا يتجزأ من الخطط المحلية والقومية والإقليمية التي وضعت بهدف إتاحة المزيد من الفرص لأصحاب الهمم، تماشياً مع رؤية أبوظبي بشكل خاص وتوجهات الإمارات بشكل عام لتحقيق التضامن والتآزر بين جميع فئات المجتمع.

رؤية الإمارات 2021

ويشكل الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019، جزءًا من رؤية الإمارات 2021 التي تدعم مكانة أصحاب الهمم في المجتمع لممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي، كما ستكون الألعاب العالمية الحدث الرياضي الأكثر وحدة وتضامنًا في تاريخ الأولمبياد الخاص، من خلال تقديم تجربة شاملة ومتكاملة لأكثر من 7500 رياضي و3000 مدرب قادمين من أكثر من 200 دولة للمشاركة في 24 رياضة مختلفة من الرياضات الأولمبية.

ويعد الأولمبياد الخاص أكبر حدث رياضي إنساني في العالم وحركة عالمية تركز على تمكين أصحاب الهمم ذوي التحديات الذهنية من خلال الرياضة.

مستقبل أفضل

وتجسد الألعاب العالمية المساعي لإحداث التغيير الإيجابي، حيث تستقبل الآلاف من الرياضيين الذين يستعدون لإظهار ما يمتلكونه من شجاعة وشغف ومهارات، كما تعد جزءًا من المساعي المبذولة على مستوى العالم لبناء مستقبل أفضل لأصحاب الهمم في كل مكان.

ويعد الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019، الحدث الأكثر تضامنًا عبر 50 سنة من تاريخ الأولمبياد الخاص.

وتسعى اللجنة المنظمة للأولمبياد الخاص للتأكيد على أن تنظيم الحدث يعبر عن رسالة التضامن التي تسعى لإيصالها إلى العالم كله، وذلك بدءاً من الاعتماد على مجموعة من الأشخاص من ذوي التحديات الذهنية (صناع الحدث) ليمثلوا القوة الدافعة في كافة العروض خلال حفل الافتتاح الرسمي، وإطلاق برامج تدريب مبتكرة وجديدة لرياضيي الأولمبياد الخاص حتى يصبحوا مسؤولين فنيين، انتهاءً بتوظيف 12 شخصًا من أصحاب الهمم ضمن فريق العمل في اللجنة.

2500 رياضية

يشارك في الألعاب العالمية أكثر من 2500 رياضية سيرفعن أعلام بلدانهن، وتتنافس أكثر من نصف هؤلاء الرياضيات في ألعاب القوى. كما يضم وفد المملكة العربية السعودية مجموعة من النساء الرياضيات للمرة الأولى، مع مشاركة 14 سيدة في الحدث.

وتشهد الألعاب العالمية التي تستضيفها أبوظبي أكبر برنامج تضامني حتى هذا الوقت على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وكان أكثر من 20 ألف شخص قد سجلوا للتطوع بجهدهم ووقتهم، والمشاركة على مستوى غير مسبوق بهدف ترسيخ مبادئ التكاتف وثقافة التطوع.

تقام فعاليات الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019 في تسع مواقع ذات مستوى عالمي في أبوظبي ودبي تستعد لاستقبال 500 ألف مشجع، كما تشهد مشاركة 1500 حكم، فيما يحضر 3 آلاف مدرب لمساعدة الرياضيين.

ترسيخ قيم التضامن

قالت حصة بنت عيسى بو حميد، وزيرة تنمية المجتمع في المؤتمر الصحافي أمس بمركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك»: «تفخر دولة الإمارات العربية المتحدة باستضافة الإنسانية في أرض التسامح، في هذا الحدث الذي يتخطى قيمة ومكانة الأحداث الدولية ويقدم كل الاحترام والتقدير لأصحاب الهمم».

وأكدت أن الألعاب العالمية التاريخية تهدف إلى تحقيق الأهداف المنشودة على المستويين المحلي والدولي، وترسيخ قيم التضامن والتكاتف والاتحاد بين الأفراد والدول والأمم.

وأضافت، «إنها مهمة إنسانية وطنية نفخر جميعًا بالعمل على إنجازها من خلال الأولمبياد الخاص. وكل ما نأمله هو أن ننقل هذه الرسالة الإنسانية إلى العالم كله، وأن نرفع شعار التضامن المجتمعي في المستقبل».