أكد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أن العواصم الأوروبية يمكن أن توافق على إرجاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكسيت» لفترة طويلة، وذلك في مسعى أخير لإقناع رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي بتغيير خطوطها الحمراء التفاوضية.

وخلال مشاورات قبيل قمة الأسبوع المقبل قال توسك «سنناشد الدول الـ 17 في الاتحاد الأوروبي أن تكون منفتحة على تمديد لمدة طويلة في حال وجدت المملكة المتحدة من الضروري إعادة التفكير باستراتيجيتها المتعلقة ببريكسيت وتمكنت من توفير إجماع حولها».

وبصفته رئيس المجلس الأوروبي يستضيف توسك في بروكسل في 21 مارس القمة التي قد يُطلب منها اتخاذ قرار بشأن إرجاء موعد مغادرة بريطانيا من الاتحاد في 29 مارس.

وفي حال عدم موافقة جميع القادة الأوروبيين على إرجاء مهلة الانسحاب، فسيتعين على بريطانيا الخروج من دون اتفاق في 29 مارس.

وجاءت تصريحات توسك في تغريدات قبل تصويت النواب في مجلس العموم البريطاني حول الطلب من الاتحاد الأوروبي إرجاء تنفيذ «بريكسيت» وفقاً لإجراءات المادة 50.

وكانت حكومة ماي أعلنت أنها تعتزم طلب إرجاء الانسحاب حتى 30 يونيو في حال تصويت برلمانها بالموافقة على مسودة اتفاق الانسحاب والذي رُفض في تصويتين سابقين بأغلبية كبيرة.

ويمكن أن يشجع موقف توسك المؤيد لإرجاء لمدة أطول النواب المؤيدين للانسحاب القلقين من احتمال «تقييد» لندن في الاتحاد، للنظر مجدداً في الاتفاق الذي تقترحه ماي وتصر بأنه أفضل الصيغ المطروحة للمغادرة.

غير أن إصرار توسك على «إعادة التفكير» يعكس موقفاً قديماً لبروكسل بأن «بريكسيت» أكثر ليونة قد يكون ممكناً في حال تخلت ماي عن خطوط حمراء وخصوصاً معارضتها للانضمام إلى اتحاد جمركي مع أوروبا.

وفي أسبوع حافل بعمليات التصويت البرلمانية، رفض النواب في مجلس العموم البريطاني مساء أمس الأول الخروج من الاتحاد من دون اتفاق.

ووصل اتفاق بريكسيت الى طريق مسدود في البرلمان البريطاني، ما عكس الانقسامات العميقة التي لا تزال موجودة في بريطانيا بعد نحو ثلاث سنوات على استفتاء 2016 الذي جاءت نتيجته لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.