توقع أطفال الإمارات (مواطنون ومقيمون) أن تصبح الحياة بعد عشرة أعوام أسهل دراسياً ووظيفياً، حيث تحل الآلة مكان الإنسان في أداء معظم الوظائف والأعمال، كما سينتهي عهد المدرسة بإحلال الدراسة عن بعد.

وقالوا إن الحياة ستشهد تنوعاً مذهلاً، وسيمكنهم اكتساب أصدقاء روبوتات.

وعبّروا عن سعادتهم بالمستقبل، حيث تقل الواجبات المدرسية وينتهي عهد الحقائب الثقيلة والدروس الكثيرة والاختبارات المتواصلة التي أرهقتهم.

وكشفوا عن رغبات مختلفة في وظيفة الغد، حيث تنوعت الآمال بين مدرب رياضي ومصممة أزياء ورواد فضاء وأطباء، وتمنى مواطنون أن يلتحقوا بجيش الإمارات ليحموا تراب الدولة ومكتسباتها.

وبمناسبة يوم الطفل الإماراتي، الذي يصادف الـ 15من مارس، استطلعت «الرؤية» مجموعة من الأطفال، سائلة عن توقعاتهم للحياة بعد عشرة أعوام، وأكثر ما يزعجهم في نظام حياتهم اليومي، والمهنة التي يرغبون العمل فيها عندما يكبرون.

وكشفت الطفلة ميثاء خليفة عن رغبتها في أن تكون طبيبة أو أخصائية صحية في مجال الأسنان أو العيون مستقبلاً، رغبة منها في علاج المرضى وتخفيف آلامهم.

وأشارت ابنة الستة أعوام إلى أنها تهوى القراءة والرسم وتعلم البرمجة والكمبيوتر. ويطمح الطفل أحمد خليفة للانضمام إلى جيش الدولة من أجل حماية الإمارات والحفاظ على ممتلكاتها وأرضها وشعبها.

وعبّر أحمد الذي يبلغ من العمر ثمانية أعوام عن حبه لمدرسته ومعلميه، وتفضيله دراسة اللغة العربية والبرمجة والتكنولوجيات الحديثة والأنظمة الروبوتية التي تسهم في تنمية مهاراته وإدراكه ومعارفه.

رينادة طارق، لديها من العمر تسعة أعوام، تود أن تصبح مصممة أزياء.

وقالت إن عصر المدارس الاعتيادية سينتهي بعد عشرة أعوام، وسيبدأ الطلاب الدراسة عن بعد وتلقي دروسهم عبر الإنترنت، مشيرة إلى أن أكثر ما تكرهه في المدرسة حمل الحقيبة المدرسية الثقيلة.

أما إيمان محمد، فتأمل أن تصبح في المستقبل طبيبة وتتخصص في الجراحة، وتوقعت أن تدخل على المناهج التعليمية بعد عشرة أعوام تكنولوجيا متطورة كالروبوتات، وأكثر ما تنزعج منه حالياً هو كثرة الدروس والامتحانات.

وتمنت رواحة رشيد أن تصبح سفيرة تمثل بلدها، وأكدت أنها تنزعج من عدم مقدرتها على اختيار المواد التي تميل إليها، وإنما تفرض عليها جميع المواد فرضاً.

وأشارت إلى أن الحياة بعد عشرة أعوام ستتحكم فيها التكنولوجيا، وسيصبح التعليم معتمداً عليها.

وقالت الطفلة ماريا نبيل آل علي، ذات الخمسة أعوام، إن الكائنات التكنولوجية والروبوتات ستصبح مستقبلاً رفيقة الأطفال، تلعب معهم وتساعدهم في إنجاز تكاليفهم المدرسية، كما تعمل على تسليتهم دون الحاجة إلى أصدقاء من البشر، مشيرة إلى أن أكثر ما يزعجها في حياتها هو الدواء الذي تجبرها أمها على تناوله، كونها مصابة بحساسية وربو مستمر، كذلك تكره تناول وجبات الطعام اليومية لأنها تشغلها عن اللعب بالأجهزة الإلكترونية.

وتابعت: أريد أن أصبح سبّاحة محترفة عندما أكبر، كوالدي الذي يعمل مدرب سباحة، إلى جانب مهنته الوظيفية.

وأشار منصور راشد الكتبي، الطالب في الصف الثاني الابتدائي بمدرسة خليفة الهمزة في الشارقة، إلى أنه يتخيل أن يصبح لديه بعد عشرة أعوام أصدقاء من دول العالم كافة، يتعرف إليهم عن طريق الألعاب الإلكترونية التي يلعبها معهم، متوقعاً أن تصبح الدراسة والامتحانات عن طريق الأجهزة الإلكترونية ولن يذهب الطلبة إلى مدارسهم كل صباح، وقال إن أكثر ما يكرهه في الحياة هو حمل الحقيبة المدرسية التي يزداد وزنها كل عام.

ولفت إلى أنه يريد أن يصبح رائد فضاء من أجل اختراق المدارات واكتشاف الحياة على الكواكب الأخرى.

أما الطفل سلطان سالم بن عجيل، البالغ من العمر 11 عاماً، فإنه توقع خلافاً لأقرانه أن تتغير أهمية التكنولوجيا بحيث تصبح لا قيمة لها في حياة البشر، وأن ترجع الحياة إلى سالف عهدها قبل أكثر من 20 عاماً، مشيراً إلى أنه كان يتمنى أن يصبح طياراً مدنياً حتى يجوب مدن العالم ويكتشف أسرارها، إلا أنه أيقن أن حلمه لن يتحقق كونه يعاني ضعفاً في النظر، لذا قرر أن يصبح صحافياً ينقل هموم الناس إلى أصحاب اتخاذ القرار.

وقال إن أكثر ما يسبب لي الضيق في الحياة هو الإزعاج والأصوات العالية في الأماكن المزدحمة، لاسيما عند استذكار دروسي وقراءة الكتب.

ورأى الطفل محمد حسام أن طريقة حياة البشر ستتغير حتماً خلال العشرة أعوام المقبلة، متأثرة بأشكال التكنولوجيا الجديدة، وسيكون هناك ازدياد في الاعتماد على الروبوتات لمساعدة البشر في جميع الأعمال المختلفة.

وتوقع أن تصبح السيارات أكثر ذكاء وأقل ضرراً على البيئة، وقال إن أكثر ما يزعجني في حياتي الاستيقاظ باكراً للذهاب إلى المدرسة. أما المهنة التي يريد العمل بها مستقبلاً فهي أن يكون رائد فضاء أو مخترعاً تكنولوجياً.

كما توقع الطفل طارق البلوشي أن يصبح العالم بعد عشرة أعوام متطوراً جداً، وسيشمل التحسن كل المجالات، وخصوصاً دبي التي ستغزو العالم بالتطور التكنولوجي وإدخال الروبوت بشكل كبير في الوظائف المختلفة.

وتوقع أن يقود الناس الطائرات بدلاً من السيارات مستقبلاً.

وقال إن أكثر ما يزعجه هو الذهاب إلى المدرسة وأداء الكثير من الواجبات المدرسية يومياً، والخضوع للعديد من الامتحانات والاختبارات. وأوضح أنه يتمنى أن يصبح أكبر مدرب رياضي.

بدوره، قال سلطان الشامسي إن كل شيء في حياتنا سيكون إلكترونياً مستقبلاً، وستكون الحياة متطورة أكثر مما نتوقع.

وأضاف «أكره كثيراً زحمة الصباح أثناء ذهابي إلى المدرسة، وأتمنى أن أصبح سفيراً لبلادي عندما أكبر».

ومثل سابقيه، توقع الطفل زايد محمود الخياط أن الحياة ستكون أكثر تطوراً بعد عشرة أعوام مع دخول التكنولوجيا كل شيء في حياتنا، وسيكون لدينا أصدقاء من عالم الروبوتات.

كما أكد مع سابقيه كرهه الاستيقاظ مبكراً للذهاب إلى المدرسة. وقال: «أتمنى أن أكون مهندس طيران في المستقبل».

الطالبة سما البطيح توقعت أيضاً أن يكون العالم مليئاً بالروبوتات، وأن يكون لديها طائرة خاصة تستخدمها بدلاً من السيارة.

وتمنت أن تصبح في المستقبل بطلة عالمية ومدربة جمباز.

وتنبأت الطفلة سيدرا بأن الأعوام المقبلة ستكون بلا بشر في الوظائف، وسنعيش في عالم تتحكم فيه الآلات.

وترغب سيدرا في أن تكون محامية لتدافع عن المظلومين.