تسعى السلطات الجزائرية لإقناع الشعب بجدوى تمديد ولاية الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة وبخطته لإجراء إصلاحات، عشية يوم حاسم لحركة الاحتجاجات الشعبية التي دعت إلى تظاهرات جديدة اليوم وصفها مراقبون بأنها ستكون «الأكبر» منذ بدء حركة الاحتجاجات ضد ترشح بوتفليقة للولاية الخامسة.

وأكد رئيس وزراء الجزائر نور الدين بدوي، أمس، أن المرحلة الانتقالية لن تمتد لأكثر من عام، داعياً المعارضة إلى الحوار للبحث عن مخرج لـ «نقائص ومشاكل البلاد».

وقال بدوي، في مؤتمر صحافي مشترك مع نائبه رمطان لعمامرة، «على الجميع انتظار ما ستتمخض عنه المرحلة القليلة المقبلة التي لن تتعدى السنة»، كاشفاً أن الحكومة الجديدة سيتم تشكيلها قبل نهاية الأسبوع الحالي أو مع بداية الأسبوع المقبل على أقصى تقدير، حتى تبدأ العمل مباشرة بالمرافقة والمساعدة في التحضير للندوة الوطنية الجامعة.

وأشار بدوي إلى أن الحكومة ستكون تكنوقراطية وممثلة لكل الطاقات والكفاءات وخاصة الشبابية من بنات وأبناء الجزائر غير المتحزبين، وستعمل على تجسيد طموحات الشعب الجزائري، وشدد على ضرورة تحلي الجميع بالرصانة وكسر كل حواجز التشكيك.

وتواصلت الاحتجاجات في الجزائر عبر مختلف الولايات، رفضاً للقرارات الأخيرة التي اتخذها بوتفليقة بتأجيل الانتخابات الرئاسية إلى أجل غير مسمى، ما اعتبره المتظاهرون تمديداً للولاية الرابعة بعد رفضهم ترشحه للولاية الخامسة.

واحتج عشرات المحامين والقضاة، أمس، أمام المجلس الدستوري، واعتبر المحتجون أن تأجيل الانتخابات غير قانوني.

وخرج ذوو الاحتياجات الخاصة في أول وقفة احتجاجية لهم للتعبير عن الرفض الجذري لما وصفوه بـ «تمديد العهدة الرابعة وفرضها على الشعب».

ويتوقع المراقبون أن يكتسح المتظاهرون اليوم شوارع العاصمة في مظاهرات «قد تكون الأكبر منذ بدء الحراك الشعبي في الجزائر».