في غضون 15 يوماً انفصل جبلان جليديان كبيران من كتلة غراي الجليدية في باتاغونيا التشيلية في مؤشر ملموس إلى تسارع الذوبان في هذا الموقع الطبيعي، على ارتباط بالاحترار المناخي على ما أفاد خبراء.

ففي 20 فبراير انفصل جبل جليدي ضخم يمتد على 8,8 هكتار أي ما يوازي مساحة ستة ملاعب كرة قدم، من أحد جوانب كتلة غراي الجليدية. وفي السابع مارس انفصل جبل آخر من ستة هكتارات.

وهذه أقصر مدة فاصلة بين انفصال جبلين جليدين.

وأدى ذلك إلى تقلص كتلة غراي الجليدية 500 متر أي كثر من نصف ما سجل خلال العقد الأخير.

في عام 2017، انفصل جبل جليدي أصغر على ما أفاد عالم في معهد أنتاركتيكا التشيلي ريكاردو خانا موضحاً "لكن من المؤكد أن التقلص في الكتلة في السنوات الأخيرة أقل مما حصل خلال السنة الحالية".

ويؤكد العلماء الذين يتابعون تطور هذا الموقع أنه خسر كيلومترين في العقود الثلاثة الأخيرة.

وغراي هو من بين 24100 كتلة جليدية في تشيلي. ويقع هذا الموقع الضخم البالغة مساحته 270 كيلومتراً مربعاً على بحيرة تحمل الاسم نفسه في الجزء الغربي من متنزه توريس ديل باين الوطني وهو معلم سياحي مهم.

وأظهرت دراسة أجرتها الأمم المتحدة عام 2018 أن 95 في المئة من الكتل الجليدية في تشيلي شهدت تقلصاً.

ويؤكد العلماء أن الحرارة غير الاعتيادية خلال فصل الصيف الجنوبي الحالي التي وصلت إلى 31 درجة مئوية في باتاغونيا، أضعفت جوانب الكتلة الجليدية.

وقال إينتي عونزاليس عالم الكتل الجليدية في مؤسسة سيكا المكرسة لدرس الطبيعية الجيولوجية لباتاغونيا وانتاركتيكا "تراجع الكتل الجليدية يتزامن مع ارتفاع الحرارة الذي سجل في المنطقة".

يضاف إلى ذلك أن الزيادة المسجلة على صعيد المتساقطات تساهم أيضاً في الذوبان وتزيد من مستوى مياه البحيرة حيث الكتلة الجليدية.

وأدى تقلص الجليد أيضاً إلى خفض قدرة الكتلة الجليدية على عكس أشعة الشمس ما يؤثر في الاحترار المناخي.