حذرت نقابة "فيردي" للعاملين في قطاع الخدمات في ألمانيا من إمكانية شطب عشرات الآلاف من الوظائف في حال اندماج مصرفي دويتشه بنك وكومرتس بنك، وهما أكبر مصرفين تجاريين في ألمانيا.

وقال خبير المصارف لدى "فيردي" يان دوشيك، في تصريحات صحافية أمس، إن هناك تخوفاً من أن يصل عدد الوظائف المشطوبة جراء هذه الخطوة إلى 30 ألف وظيفة في أسوأ الظروف.

تجدر الإشارة إلى أن دوشيك هو أيضاً عضو في مجلس الإشراف والمراقبة على مصرف دويتشه بنك.

وأضاف: لا نزال نتحرك في نطاق التكهنات، وفي حال كانت هناك محادثات على مستوى العمل تبحث في مثل هذا السيناريو، فإن الحديث لا يزال بعيداً عن نطاق التنفيذ.

وثمة تكهنات مثارة منذ أشهر حول اندماج محتمل بين المصرفين وقد عزز هذه التكهنات ترويج وزارة المالية الاتحادية لتقوية المصارف الوطنية.

وبعد تدخلها لإنقاذ كومرتس بنك إبان الأزمة المالية قبل عشرة أعوام، تعد الحكومة الاتحادية أكبر مساهم فردي في ثاني أكبر المصارف التجارية بألمانيا بحصة تزيد على 15 في المئة.

وكان عدد العاملين لدى المصرفين تجاوز 133 ألف شخص بنهاية 2018.

من جانبه، أعرب نائب رئيس الجمعية الألمانية لحماية الأوراق المالية، كلاوس نيدينج، عن تخوفه من أن عدد الوظائف التي سيتم شطبها جراء اندماج البنكين سيكون أكبر، متوقعاً أن يتراوح هذا العدد بين 30 و50 ألف وظيفة.

ورأى دوشيك أن مثل هذا الاندماج سيكون معقولاً فقط لو نشأت عنه مؤسسة أقوى تحظى بفرص أكبر في السوق وتتيح تأميناً للوظائف على المدى البعيد.

ووصف نيدينج فكرة الاندماج بين المصرفين بأنها غير معقولة تماماً اقتصادياً، إذ لن ينشأ عنه بطل على المستوى الدولي. موضحاً أن المصرفين لن يصلا إلى القمة على مستوى العالم بعد الاندماج.

وكان وزير المالية الألماني أولاف شولتس صرح الأسبوع الماضي بأن هناك مشاورات بين المصرفين حول الموقف الراهن.