تدرس وزارة التربية والتعليم إلزام المدارس الخاصة ورياض الأطفال بتركيب كاميرات رقمية داخل الحافلات المدرسية ومختلف مرافق المدرسة، وربطها بتطبيق ذكي يمكن تحميله على الهواتف الذكية، بهدف تمكين إدارة المدرسة وأولياء الأمور من متابعة الطلبة خلال الدوام وأثناء ذهابهم وإيابهم من المدرسة.

جاء ذلك بعد تكرار وقائع نسيان طلبة رياض أطفال داخل صفوف دراسية وحافلات مدرسية خلال العام الدراسي الجاري، وبعد تحقق فرق الرقابة المدرسية من افتقار مدارس خاصة إلى كاميرات رقمية داخل صفوفها وحافلاتها المدرسية.

وأكد مصدر مطلع في الوزارة، أن الوزارة تدرس حالياً المقترح بهدف تعزيز آليات الأمن والسلامة للطلبة الذين تضعهم في مقدمة اهتماماتها بعد تكرار حالات نسيان طلبة من رياض الأطفال داخل الصفوف والحافلات المدرسية.

وأشار إلى أنه من المقرر أن تشهد الفترة المقبلة رصد جميع المدارس الخاصة التي تفتقر إلى كاميرات ذكية داخل صفوفها وحافلاتها المدرسية عن طريق جولات تفتيشية من جانب أعضاء فرق الرقابة المدرسية.

وأوضحت هيئة الشارقة للتعليم أنه في حال تقدم أي ولي أمر بشكوى إلى المجلس حول نسيان طالب في المدارس أو الحافلات فإنها تشكل على الفور لجنة ميدانية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم للتوجه إلى المدرسة والتأكد من صحة الموضوع، ثم فتح تحقيق في الواقعة قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة التي قد تصل حد الفصل من العمل في حال ثبوت الإدانة.

وأكدت شرطة الشارقة قلة البلاغات الواردة إليها من أولياء الأمور بخصوص نسيان أبنائهم داخل الصفوف أو الحافلات المدرسية هذا العام، لوجود جهات أخرى ذات اختصاص تتولى التحقيق في مثل هذه الوقائع.

وأوضحت أن الإجراءات المتبعة في حال ورود بلاغات بهذا الشأن تتضمن ادعاء جميع الأطراف المعنية، والتحقيق معهم، ثم تحويل ملف الواقعة إلى النيابة العامة التي تتولى بدورها استكمال التحقيقات.

* ارتياح الأهالي

وأثنت ندى الكتبي، ولية أمر طالبة بالصف الأول في مدرسة خاصة بالشارقة، على مبادرة وزارة التربية ودراستها لمثل هذه المقترحات التي من شأنها تعزيز أمن وسلامة الطلبة داخل وخارج المدارس.

ودعت إلى تعزيز آليات الرقابة على المدارس الخاصة، وتحديداً الكائنة في المناطق النائية التي تفتقر إلى المتابعة الدورية عن طريق الجولات التفتيشية المفاجئة التي تنظمها الوزارة.

وقالت ياسمين الأميري، ولية أمر لأربعة أطفال في المرحلة الابتدائية بإحدى المدارس الخاصة، إن لنسيان الطلبة في المدارس، الذي لا يمثل ظاهرة، تأثيراً سلبياً على نفسية الطفل الذي يتعرض لهذه التجربة، ويمتد أيضاً لبقية الطلبة سواء في الصف أو الحافلة المدرسية التي يستقلونها معاً، إذ تتولد بداخلهم رغبة بعدم الذهاب للمدرسة خوفاً من تجربة مماثلة.

وأشارت إلى أن تأثير مثل هذه المواقف يمتد أيضاً إلى بقية الطلبة سواء في الصف أو الحافلة المدرسية التي يستقلونها معاً، إذ تتولد بداخلهم رغبة بعدم الذهاب للمدرسة خوفاً من تعرضهم لتجربة النسيان التي مرّ بها أصدقاؤهم.