ارتفع الفائض في تجارة الاتحاد الأوروبي مع الولايات المتحدة من 10.1 مليار في يناير 2018 إلى 11.5 مليار يورو في يناير الماضي، في حين ازداد العجز في تجارة الاتحاد مع الصين من 20.8 مليار يورو في يناير 2018 إلى 21.4 مليار في يناير الماضي، ما قد يؤجج منازعات تجارية بين أكبر اقتصادات في العالم، وفق مكتب الإحصاءات التابع للاتحاد الأوروبي (يوروستات).

وشكا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراراً من الفائض التجاري لأوروبا، وفرض رسوماً للحد من واردات الصلب والألمنيوم من الاتحاد الأوروبي، وهدد بأن يفعل الشيء ذاته مع حجم تجارة أكبر بكثير في السيارات ومكوناتها.وأصبح الفائض التجاري لصالح الصين في المعاملات مع الاتحاد الأوروبي مصدر توترات تجارية بين الجانبين، وتبنى التكتل موقفاً أكثر تشدداً تجاه بكين، ووضع على سبيل المثال خطة من عشر نقاط لتحقيق توازن في العلاقات الاقتصادية ودفع الصين للانفتاح.

وإجمالاً، بلغ العجز في التجارة السلعية للاتحاد الأوروبي 24.9 مليار يورو في يناير الماضي مقارنة بـ 21.9 مليار يورو في يناير عام 2018، فيما نزل الفائض التجاري من 3.1 مليار إلى 1.5 مليار بالنسبة لمنطقة اليورو.

وكانت صادرات اليابان قد هبطت في فبراير للشهر الثالث على التوالي في مؤشر على تنامي الضغوط على الاقتصاد الذي يعتمد على التجارة، ما يشير إلى أن البنك المركزي قد يضطر إلى طرح المزيد من برامج التحفيز في نهاية المطاف لتخفيف آثار تباطؤ الطلب الخارجي والخلافات التجارية.

ودفع تباطؤ النمو العالمي والحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة وتعقيدات انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي صناع السياسات للتحول إلى تبني موقف تيسيري في الأشهر الأخيرة.

وتواجه اليابان وضعاً مشابهاً لبقية دول العالم، حيث تكبح المصانع الأنشطة وتتراجع الثقة في قطاع الأعمال في أعقاب تنامي الضبابية الاقتصادية حول العالم.

وأظهرت بيانات وزارة المالية الصادرة، أمس، أن الصادرات نزلت 1.2 في المئة على أساس سنوي في فبراير، بما يزيد على توقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز أشار إلى هبوط 0.9 في المئة.

وجاء ذلك إثر انخفاض حاد في يناير على أساس سنوي بلغ 8.4 في المئة، لتسجل الصادرات بذلك هبوطاً للشهر الثالث على التوالي بسبب تراجع شحنات السيارات والصلب ومعدات إنتاج أشباه الموصلات.

وتأتي بيانات التجارة عقب مؤشرات ضعيفة في الآونة الأخيرة مثل إنتاج المصانع ومقياس رئيس للإنفاق الرأسمالي، ما أثار مخاوف من أن اتجاه النمو القياسي في اليابان في حقبة ما بعد الحرب ربما يكون وصل لنهاية المطاف. ويقول بعض المحللين إنه لا يمكن استبعاد حدوث ركود.

وقلصت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين أكبر سوقين للصادرات اليابانية حجم التجارة العالمية.

وأظهرت بيانات الوزارة أن الصادرات للصين، أكبر شريك تجاري لليابان، ارتفعت 5.5 في المئة على أساس سنوي بفضل شحنات معدات إنتاج أشباه الموصلات والسيارات، متعافية من هبوط 17.4 بالمئة في يناير.

غير أن إجمالي التجارة مع العملاق الآسيوي ظلت ضعيفة، إذ تراجعت الشحنات للصين 6.3 بالمئة في أول شهرين من العام مقارنة بالفترة نفسها قبل عام حتى بعد حساب متوسط تأثير عطلة السنة القمرية الجديدة.