ما الهدف من وراء التجمع الحالي للمنتخب الوطني وما أهمية المباراتين الوديتين المقرر خوضهما أمام السعودية وسوريا ؟.. إذا كان الهدف منهما استغلال أيام «فيفا» استعداداً للاستحقاقات القادمة، فإن تحقيق تلك المعادلة مسألة غير ممكنة في ظل الفراغ الفني، الذي يعيشه المنتخب منذ انتهاء العلاقة مع الإيطالي زاكيروني، الذي رحل غير مأسوف عليه بعد الإخفاق المرير في كأس آسيا 2019، ما يعني أن خيارات الجهاز المؤقت للمنتخب غير منطقية في ظل عدم التعاقد مع مدرب جديد.

وإذا كان عدم استدعاء 12 لاعباً من الأساسيين من أصحاب الخبرة الهدف منه بناء منتخب جديد وتجربة بعض اللاعبين الجدد، فليسمح لنا كل من يعنيه الأمر أن نتحفظ على ذلك، لأن البناء الصحيح لا يكون بالبتر ولا على أنقاض الماضي بل من القاعدة.

تضم القائمة 25 لاعباً تم استدعاؤهم لتجمع المنتخب، استعداداً لمواجهة المنتخب السعودي غداً باستاد آل نهيان، ثم سوريا باستاد محمد بن زايد يوم 26 الجاري، والقراءة الأولى لها جعلتنا نعيش حالة من القلق المتجدد على واقع ومستقبل المنتخب الوطني.

وما يحدث على صعيد عملية اختيار اللاعبين لقائمة الأبيض، وكذلك أسلوب التعاطي مع هوية ونوعية المدرب المناسب لقيادة الأبيض في المرحلة القادمة، يؤكد أننا لا نزال نعمل بأسلوب تغلب عليه العاطفة بعيداً كل البعد عن الأسلوب العلمي، بدليل أن القائمة المستدعاة للمنتخب في التجمع الحالي أغلب الأسماء فيها غير مقنع، حتى بالنسبة للجهاز الفني المؤقت، الأمر الذي يفتح المجال أمام تلك الاختيارات وهل هي إدارية كما حدث في مناسبات سابقة أم أنها من اختيارات الجهاز الفني المؤقت، وفي كلتا الحالتين، هناك إجماع عام وتام على أن القائمة لا توازي الطموحات.

عملية الاختيار هي الأساس لإنجاح أي مشروع وطني وطموح، فإن الطريقة المتبعة لفتح صفحة جديدة لا تفتح مجال التفاؤل طالما أننا نتعمد بقصد أو بدون قصد تكرار الأخطاء نفسها.

كلمة أخيرة

إذا أردنا تصحيح مسار كرتنا فلا بد من وضع الأهداف أولاً ثم نبدأ عملية التصحيح والتغيير لا العكس.