تواصل ميلشيات الحوثي المدعومة من إيران حشد المقاتلين للدفع بهم إلى الحديدة، عقب تعثر تنفيذ اتفاق السويد والجهود التي تبذلها الأمم المتحدة وبعثتها في اليمن لإنقاذ الاتفاق، إثر رفض الانقلابيين الانسحاب من ميناء الصليف ورأس عيسى، كما كان مقرراً نهاية الشهر الماضي.

وقالت مصادر يمنية إن المتمردين يكثفون استعدادهم لخوض معركة في الحديدة بعد الاتهامات التي وجهت لهم بالتنصل من تنفيذ التزامات اتفاق السويد، إذ خرقوا وقف إطلاق النار جنوب وشرق مدينة الحديدة أخيراً.

وأشارت مصادر إلى أن قيادات حوثية كثفت من تحركاتها وسط زعماء القبائل المحيطة في المناطق الخاضعة لسيطرتها، بغية رفد جبهات القتال بالمقاتلين، والمال، إذ وزعت استمارات على شيوخ القبائل لتسجيل أسماء الأشخاص الذين سينضمون للقتال معها، مع إلزام شيوخ القبائل بتسجيل «الفئة الصامتة» التي ترفض الدفع بأبنائها لجبهات القتال، استعداداً لاتخاذ إجراءات عقابية بحقهم، بحسب مصادر قبلية.

وتأتي التحركات الحوثية مع إطلاقهم تصريحات عن عودة الحرب إلى الحديدة، واتهام الحكومة والتحالف بالاستعداد لها.

وأكد عضو وفد الحكومة الشرعية في مشاورات السويد عسكر زعي، أن الحوثيين منعوا رئيس فريق المراقبين الدوليين ورئيس لجنة التنسيق وإعادة الانتشار في الحديدة، الجنرال مايكل لوليسغارد، من زيارة استطلاعية لميناء رأس عيسى.

وترفض ميليشيا الحوثي، تنفيذ اتفاق السويد المتعلق بالانسحاب من الحديدة وموانئها، في وقت تمارس أنشطة مسلحة تصعيدية لتعطيل الاتفاق برمته.