مع انتشار الذكاء الاصطناعي داخل البيوت واستمرار المخاوف حول مسألة سرية البيانات، يطرح البعض السؤال التالي: هل تهدد الكميات الهائلة من البيانات المجمعة أمن الأسر؟

وتبرز أهمية هذه المشكلة مع زيادة أعداد الأسر التي تستخدم الثلاجات والمكيفات وأجهزة أخرى ذكية متصلة بالإنترنت ويتحكم فيها صاحبها عن بعد، وهي تجمع كماً هائلاً من البيانات.

ويعتبر باحثون أن الذكاء الاصطناعي كالخدم في المنزل، ويجب الحذر منها، لأن الأجهزة المتصلة المتواجدة في المنازل وإنترنت الأشياء قد تتحول ضد مستخدميها، فالآلة التي تسجل كل كلمة من محادثات رب البيت وتقيد أقل حركة على مدى 24 ساعة قد تشكل خطراً حقيقياً عليه.

ومن خلال تجميع وتحليل كمية هائلة من البيانات التي تقدمها لهم، فالأجهزة الذكية تفيد مصنّعيها من خلال التنبؤ بسلوك المستخدم، وقد تشكل خطراً أكبر في حال وصلت إلى مجرمين.

ويقول الباحثان ناتالي كولينز وجيف فولهايمر أنه عندما تبيع الشركات للإنسان أجهزة ذكية على أنها تساعده، فهي تتصرف في الواقع كمحلل خاص به.

وعندما تتأهب الأجهزة في كل لحظة للاستجابة لأدنى أمر يوجه إليها، فهي في الوقت ذاته تسجل كل حركة من حركات صاحبها.

ويؤكد الباحثان أن الخطأ محتمل للإنسان، والآلات هي من صنعه، وبالتالي قد يتم تسريب المعلومات وانتهاك السرية على الرغم من اتخاذ أفضل أساليب الوقاية.

وأشارا إلى أن الإنسان لا يزال تمتلك الوقت لتعديل الوضع قبل أن تستولي الآلات على حياته لخدمة عمالقة الويب، مختتمين حديثهما بأن الذكاء الاصطناعي يتحسن بخطوات كبيرة، ويتعين على الإنسانية أن تقرر ما إذا كانت تريد انتصار خصوصية المستهلك.