تتعقب تقنية التعرف على الوجوه الأفراد في الشوارع والسيارات والصالات والمتاجر في الكثير من دول العالم ولا سيما في الصين.

وبفضل الذكاء الاصطناعي، باتت الكاميرات تتعرف على الأشخاص الذين يتحركون أو يسيرون أو يقودون سياراتهم سواء كان ذلك عبر مقاطع فيديو أو بالصور.

وتسمح هذه التقنية بتسهيل العديد من العمليات اليومية، وهذا ما يدعو لتوديع بطاقة الائتمان لسحب الأموال من آلة التوزيع بمجرد تعرّفها على وجه العميل.

ووداعاً أيضاً لرمز تشغيل الهاتف بتعرفه على سيده ورمز التعريف للدخول إلى المتجر التي غالباً ما يفقدها.

وبالتعرف على الوجه، يصبح من الممكن أن تقدم الشركات للشخص الكثير من الإعلانات المناسبة له.

لكن مختصين يحذرون من المشاكل الهائلة التي يطرحها هذا النظام على الحرية الفردية، وحثوا الدول رسمياً على سن تشريعات عاجلة بشأن هذا الموضوع.

من جهة أخرى فإن تقنيات التعرف على الوجه ستضع الإنسان بسرعة أمام اختيار نوعية مجتمعه.

وسبق للإنسان أن وافق مسبقاً على أن تتعقبه هواتفه الذكية. فهل سيتخلى كلياً عن جزء جديد من حريته الفردية مقابل المزيد من الراحة اليومية والمزيد من الأمن الجماعي؟

ففي الصين، حيث لا اهتمام كثيراً بحماية البيانات الشخصية، كل هذه التطبيقات أصبحت جزءاً من الحياة اليومية.

وفي مدينة شينزن الصينية المزدهرة القريبة من هونغ كونع، يعبر المواطن الصيني على سبيل المثال الشارع رغم إشارة الضوء الأحمر، فيتم رصده بواسطة كاميرا مزودة ببرنامج التعرف على الوجوه، وعلى الفور، يظهر اسمه على شاشات عملاقة تخبره بأن عليه أن يدفع غرامة لتجاوزه الإشارة.

يشار إلى أن الصين قامت بتجهيز شوارعها بنحو 170 مليوناً من كاميرات المراقبة بالفيديو. وهي تتوقع مضاعفة هذا الرقم ثلاثة أضعاف في السنوات الخمس المقبلة. ولدى الدولة قاعدة بيانات كاملة لصور المواطنين الصينيين.