أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، أن ألبوم 11 الذي أطلقته أخيراً، وشارك فيه نحو 300 طفل، يستهدف تحويل الفن إلى وسيلة تربوية تجمع بين أطفال الوطن العربي، تحت شعار «الطفولة والإنسانية»، لا سيما المتضررين من الحروب والدول المنكوبة.

وأوضحت لـ «الرؤية» المديرة الإعلامية لمكتب اليونيسيف الإقليمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جولييت توما، أن الألبوم يجمع الأطفال تحت مظلة السعادة، حيث يستهدف مساعدة الأطفال في مناطق الحروب على تجاوز المشكلات النفسية والاجتماعية، كما يعمل على تقوية الروابط الاجتماعية بين الأطفال في ظل التوترات السياسية التي تسود المنطقة.

ويستعيد الألبوم الذي يأتي بالتزامن مع مرور ثمانية أعوم على الحرب في سوريا، أغاني تبلغ من العمر 40 عاماً، لكن بتوزيع ونكهة جديدين قدمهما 300 طفل من دول الحروب في الوطن العربي.

ويشتمل الألبوم على أغاني: كلن عندن سيارات، ياللانعمر، عمي بومسعود، يا أصحابي، طلع الضو عالواوي، مبروك خلصت السنة، البطة بتعمل، فصول السنة، في عنا شجرة، عيدك يا ماما، شتي شتي.

وأشارت توما إلى أن الألبوم كان حلماً وتحقق، حيث يستهدف تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهؤلاء الأطفال، باعتباره جزءاً من مجموعة مساعدات المنظمة للاستجابة للنزاعات والأزمات، نتيجة الحرب التي طال أمدُها ثماني سنوات.

ولفتت إلى أن المنظمة شرعت في العمل على تنفيذه في العام الماضي مع 300 طفل من لبنان، سوريا، فلسطين، الأردن وتركيا، حيث جرى اختيار الأطفال السوريين اللاجئين في هذه الدول، إضافة إلى أطفال من مواطني هذه الدول لدمجهم تحت شعار «الحب والإنسانية».

وذكرت أن الألبوم شهد مشاركة أطفال من أصحاب الهمم من المكفوفين ومن لديهم إعاقات جسدية وذهنية، حيث جرى تدريبهم عبر ورش عمل بدأت بلبنان وانتهت في تركيا.

وتضمنت آلية العمل ورشاً تعليمية للأطفال كي يتمكنوا من حفظ كلمات الأغاني وتقديمها موسيقياً.

ونوهت بأن المشروع يضم أطفالاً من خلفيات اجتماعية مختلفة وليسوا فقط من سوريا وهو موجه لكل الأطفال، لأنه منتج تربوي ذو مضمون إنساني كلماته هادفة ترعرعرت عليها أجيال.

وبيّنت توما أن اليونيسيف تطمح لتوزيع مليون نسخة حتى نهاية عام 2020، وسيكون العمل جاداً للحصول على تمويل إعادة طباعة الأغاني وتوزيعها للأطفال.