نحتاج اليوم إلى عمل تنظيمي موحد لدراسة زيادة الرسوم، أو إطلاق رسوم جديدة مع قرار بعدم زيادتها، ذلك لأننا نتابع ما يعانيه المراجع أو التاجر فيما يخص الرسوم التي تفرض عليه تباعاً، فكل يوم نلاحظ عند زيارة الدوائر وإنهاء المعاملات من خلال الأنظمة الإلكترونية أن هناك رسوماً جديدة أو تغيير بها لأمور لا يفهمها المراجع، ولكنه مضطر لدفعها بغية إتمام أعماله.

وهو ما يجعلنا ندق أجراس الخطر لمتابعة هذه الرسوم والتكاليف، التي في نهاية المطاف تثقل كاهل التاجر والذين يعيشون في الدولة نتيجة زيادة نسب التضخم بالدولة في القطاعات المعيشية اليومية، والمواد الغذائية على سبيل المثال، لذا ينبغي الإسراع في تشكيل أنظمة مركزية لمتابعة الرسوم والإيجارات والممارسات التنفيذية، التي تجبر أصحاب المحال على تغييرات مستمرة فيها، وهو ما من شأنه وضع صورة واضحة لما يتكبَّده التاجر، كما سيسهم في تقليص هذه الرسوم وتنظيمها بأن لا يتنافس مديرو العموم في إمارة دبي على تحصيل الأموال بل جعل الأمر أكثر تنظيماً ويركز على مصادر الدخل للإمارة.

لنوسع صورة نظرتنا بأن تقليل الرسوم سيزيد جاذبية الإمارة في جلب الاستثمار والسياحة بسبب انخفاض التكلفة التي تتجاوز الدول الأوروبية.. لننظر إلى معادلة الدخل مع زيادة الشركات وعدد السياح، ففي كل ارتفاع للرسوم تقل الشركات وبالتالي يقل المدخول، وفي حال انخفاضها يزيد عدد الشركات والسياحة، وعندها تكون الرسوم المنخفضة أكثر من مدخولها في حال تصاعدها، كما يقلص من أتعاب التكاليف اليومية للمواطن والمقيم بالدولة وبالتالي تكون المعاشات التي يتقاضوها في اليوم جيدة بدل زيادتها وكثرة الشكوى من انخفاضها.