بلا شك، إن العالم يتفهم شعار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عندما قال «أمريكا أولاً»، لكن لا أحد يفهم ما الذي يجعل رئيس الولايات المتحدة يمنح أرضاً لا يملكها لمن احتلها لعقود، فهضبة الجولان ليست أمريكية ولا إسرائيلية، وليست أرضاً للنظام السوري، بل هي أرض لدولة عربية ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة، فكيف يقرر رئيس الولايات المتحدة الاعتراف بسيادة إسرائيل على هذه الأرض العربية السورية؟!

ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة وما يحاك حول القضية يبدو مثيراً للقلق، ليس للفلسطينيين فقط وإنما لجميع العرب والعالم، ففي الوقت الذي كان فيه ترامب يعترف بسيادة إسرائيل على الجولان كانت العمليات العسكرية الإسرائيلية على غزة.

من الواضح من كل الخطوات التي يقوم بها ترامب أن تغييراً وحسماً للقضية الفلسطينية سيتم في عهده لطي ملف طالما أربك الإدارة الأمريكية، ويبدو أنه أرهقها، وبالتالي يبدو أن تصفيته الآن متاحة، ومن غير المتوقع أن إدارة أمريكية أخرى ستكون قادرة على حسمه كما يمكن أن يفعل ترامب، وبما يخدم إسرائيل واليمين الإسرائيلي ونتنياهو بالتحديد، وهذا ما يعني أن الانتخابات الإسرائيلية ستنتهي بعودة نتنياهو، فكل ما تقوم به الإدارة الأمريكية يدعم ذلك من خلال مواقفها وأفعالها، سواء حيال القدس أو الأونروا أو ملف الجولان السوري، ويمنح نتنياهو وحزبه الليكود زخماً سياسياً وإعلامياً، وبالتالي انتخابياً بشكل كبير.