شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، غارات على قطاع غزة بعد إطلاق صاروخ من القطاع على شمال تل أبيب وسط إسرائيل التي توعدت برد عنيف، أسفر عن أصابة سبعة أشخاص.

وذكرت تقارير فلسطينية نقلاً عن مصادر محلية، أن طائرات الاحتلال الإسرائيلي، قصفت نقاطاً عدة تابعة للمقاومة الفلسطينية في مناطق قطاع غزة كافة، شملت موقع عسقلان التابع لكتائب القسام للمرة الثالثة على التوالي شمال القطاع، وموقع البحرية التابعة للمقاومة شمال قطاع غزة، وأرضاً زراعية شرق مدينة دير البلح وسط القطاع، ولم يتضح بعد حجم الأضرار المادية والخسائر البشرية جراء هذه الغارات.

يأتي ذلك عقب سقوط صاروخ صباح أمس على منزل بمنطقة «الشارون» شمالي «تل أبيب»، أسفر عن إصابة سبعة إسرائيليين، وقالت مصادر إسرائيلية إنه أُطلق من غزة.

وأعلن عن اختصار رئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتنياهو زيارته الحالية للولايات المتحدة للعودة إلى بلاده بعد إطلاق صاروخ على شمال تل أبيب، وتوعد برد قوي.

وذكرت مصادر فلسطينية، أنه تم إخلاء مواقع تدريب لجماعات المقاومة، ومواقع مؤسسات أمنية ومدنية خشية من استهدافها بغارات إسرائيلية، فيما حذر جيش الاحتلال سكان غزة من الاقتراب من مواقع التابعة لحركة حماس.

وجاء القصف الإسرائيلي عقب إعلان سلطات الاحتلال حدود غزة منطقة عسكرية مغلقة، ووقف حركة القطارات بين مدينتي عسقلان وشديروت القريبتين من حدود القطاع، كما فتح الاحتلال الملاجئ في كافة مناطق الجنوب بسبب الوضع الأمني، فيما تحلق طائرات استطلاع إسرائيلية من دون طيار في أجواء غزة.

ونشر الاحتلال مزيداً من منظومات القبة الحديدة، وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه تم تغيير مسارات الإقلاع والهبوط في مطار تل أبيب بسبب التطورات الأمنية الأخيرة.

ودفع الجيش الاحتلال بتعزيزات عسكرية على الحدود مع قطاع غزة، وأغلق معبر بيت حانون للأفراد، ومعبر كرم أبو سالم للبضائع، وقلّص مساحة الصيد للصيادين الفلسطينيين.

وقال المتحدث باسم الجيش الاحتلال إن الجيش يعكف على استدعاء لواءين عسكريين، إلى جنوب إسرائيل، وإقامة مقر قيادة فرقة عسكرية هناك.

ويأتي التصعيد في توقيت بالغ الحساسية في إسرائيل التي ستجري في التاسع من أبريل المقبل انتخابات تشريعية.

وحمّلت إسرائيل حركة حماس مسؤولية إطلاق الصاروخ، لكنّ الحركة التي تسيطر على قطاع غزة نفت مسؤوليتها.

وقرر نتنياهو اختصار زيارته للولايات المتحدة بسبب تدهور الوضع الأمني والعودة إلى إسرائيل فور انتهاء اجتماعه مع ترامب.

وأعرب الأمين العام للأم المتحدة أنطونيو غوتيريس عن قلقه إزاء تطور الأوضاع في غزة، وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك التطورات الأخيرة خطيرة ودعا إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وأضاف «نواصل العمل مع مصر وكل الأطراف المعنية لمحاولة عدم تصعيد الوضع».