يحوّل مهرجان الشارقة للثقافة والناس، الذي انطلقت فعاليات دورته الرابعة مساء أمس الأول، الجمهور إلى صانع إيجابي للحدث وليس متلقياً فحسب، عبر برنامج ثري يستهدف تحقيق تنمية أسرية مستدامة، في ظل القيم والثقافة المحلية، التي تشكّل جوهر الهوية الوطنية، ودعم الحراك الثقافي في المجتمع بأسلوب عصري مختلف جذاب يشترك فيه أفراد الأسرة.

ويشهد مهرجان هذا العام قافلة سينمائية متنقلة تروج لقيم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتستعرض إنجازاته.

ويسعى المهرجان الذي ترعاه قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، إلى إيصال رسالة وأهداف المكتب الثقافي والإعلامي في الشارقة إلى المجتمع، وإعادة إحياء فعالياته السنوية والتشغيلية، وإيصالها إلى أكبر عدد ممكن من المستهدفين، ورصد تفاعل الجمهور.

وتوقع مسؤولو المهرجان الذي تحتضنه حديقة النوف بمشاركة 36 مؤسسة حكومية وخاصة أن يستقطب 15 ألف زائر خلال ستة أيام.

ويكتسي مهرجان هذا العام إطلالة جديدة، بعد أن استحدث «المنصة الثقافية وركن التسامح الذي تعاونت في تنظيمه بلدية الشارقة كشريك استراتيجي مع المهرجان.

وأشارت نائب مدير إدارة المكتب لطيفة الدرمكي إلى أن المنصة الثقافة تضم صالوناً أدبياً يستضيف محاضرات تلقيها نخبة من المثقفين والخبراء في مجال التراث.

ولفتت إلى أن المنصة تضم عدداً من الأركان والفعاليات اليومية المتنوعة مثل الصالون الثقافي الذي ستعقد فيه جلسات حوارية وندوات في مجال القراءة والشعر والنقد الأدبي وسلامة الطفل، إضافة إلى توقيع عدد من الكتب الأدبية.

وذكرت أن المهرجان أطلق للمرة الأولى مسابقة جديدة بعنوان «فارس القراءة» تستهدف غرس حبها في نفوس الصغار وتشجيع الأطفال من ستة إلى 12 عاماً على قراءة الكتب والقصص باللغة العربية.

وأكدت أن المهرجان يهتم برعاية وتحفيز الموهوبين في مجالي الآداب والفنون، وتوظيف القراءة بجميع صورها ومفرداتها.

وأشارت نائب مدير إدارة المكتب إلى أن ركن التسامح يضم معرضاً للصور الفوتوغرافية تدور حول مفهوم التسامح لتشجيع الآخر والانفتاح على ثقافات مختلفة، إضافة إلى العروض السينمائية والمسرحية والعديد من الورش الفنية في الركن الخاص بالتراث.

وتقدم المنصة الثقافية برامج تراثية ومسرحية وعروضاً سينمائية مختلفة وورش عمل للأطفال والصغار وبرامج توعية تخصصية.

ويشارك الدفاع المدني في الشارقة بقافلة سينمائية متنقلة ابتكرها المواطن عبداالله بن سويف، جرى تصميمها بشكل مبتكر وتزيينها بمجموعة من أقوال وصور الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

وأوضح ابن سويف أن القافلة تضم شاشات سينمائية مركبة على واجهتها تحكي أبرز إنجازات المغفور له بالصوت والصورة، و بإمكانها التجوال في أي مكان لنشر إرث الشيخ زايد.