أحالت النيابة العامة بدبي متهماً من الجنسية اللبنانية إلى محكمة الجنايات بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار، إثر قيامه بالاعتداء على صديقته من الجنسية ذاتها، في شقتها وتوجيه ضربات متعمدة ومتكررة في أنحاء متفرقة من جسدها أسفر عنها عدة إصابات كان أبلغها تهتك ونزيف في المخ، ما أرداها جثة هامدة على سريرها.

وأوضح المستشار سامي الشامسي المحامي العام الأول، رئيس نيابة بر دبي، في تفاصيل أكثر حول جريمة القتل أن المتهم كان قادماً من الإمارة التي يقطن بها إلى مقر سكن الضحية التي تقطن في إمارة دبي بهدف الاحتفال، وأثناء وجوده لديها تناول كمية كبيرة من المشروبات الكحولية ومن ثم حدثت مشادة كلامية وتشابك بالأيدي بينه وبين المجني عليها، ما أدى إلى توجيهه ضربات جسيمة أسفرت عن موتها، مضيفاً أن المتهم بحسب التحقيقات وشهود الإثبات بعد ارتكاب الجريمة قام بتنظيف بعض أماكن الدم المتفرقة في المطبخ وغرفة النوم ووضع أدوات التنظيف وآثار الدم التي خلفها في كيس وقام برميها في القمامة، حيث شاهد حارس المبنى خروجه وهو في حالة سكر شديدة وعرض عليه مساعدته ولكنه ادعى أنه يبحث عن سيارته فغاب لمدة ساعة ورجع مرة أخرى مدعياً هذه المرة أنه نسي مفتاح سيارته في شقة صديقته المغدور بها.

وقال المستشار شعيب أهلي رئيس نيابة بنيابة بر دبي الذي باشر بالتحقيق في الواقعة فور ورودها إنه بحسب شهود الإثبات قصدت صديقة المجني عليها شقتها للسؤال عنها والاطمئنان على أحوالها بعد أن تعذر الوصول إليها عن طريق الاتصال الهاتفي، فرافقها موظف الأمن إلى شقتها ووجدت الباب مفتوحاً والشقة طبيعية ولا يوجد شيء يثير الريبة إلى أن دخلت غرفة النوم ووجدت الضحية ملقاة على السرير مع وجود الدماء فأبلغت فوراً عن الواقعة الجهات الأمنية.

واعترف المتهم خلال تحقيقات النيابة بشروعه بضربها إلا أنه لا يذكر تفاصيل الواقعة لكونه كان مخموراً، في حين أشار تقرير الطب الشرعي، إلى وجود كدمات متفرقة في جسد الضحية ومتركزة بالوجه، وكسور بالرأس ونزيف بالدماغ، ذاكراً أن وفاة المجني عليها سببها هو الاعتداء بالضرب وما أحدثه من تهتك ونزيف بنسيج المخ، وعليه ارتأت النيابة العامة أن المتهم قد اقترف جناية القتل العمد مع سبق الإصرار وأمرت بإحالته والدعوى الجزائية إلى محكمة الجنايات، مطالبة بتطبيق أقصى العقوبات عليه.