«نقدم لزائرينا خدمات ترفيهية مصنوعة بنسيج السعادة والخيال والاستكشاف، الذي يحيل إلى مختلف ثقافات العالم، حيث يقتطع كل زائر، من رواد القرية، مساحته الخاصة من كعكة الفرح، التي تناسب خياراته»، تصريح للرئيس التنفيذي للقرية العالمية في دبي، بدر إنوهي، يختزل من خلاله حقيقة أن صاحبة لقب «صانعة السعادة»، لا تزال تواصل غزل حكاياتها الأثيرة في موسمها الـ 23، الذي يمتد هذا العام على مدى 166 يوماً.

إنوهي الذي كشف لـ «الرؤية» عن أن القرية العالمية في طريقها لتحقيق رقم قياسي العام الجاري في عدد الزوار وهو سبعة ملايين زائر، أشار إلى أن حكايات الزائرين داخل أجنحة القرية المختلفة، لا تتشابه، أو تتكرر، مضيفاً: «لكل زائر حكاية يصنعها بنفسه، حيث نقدم فعاليات متنوعة تناسب مختلف الشرائح والميول، عبر أجندة يومية متغيرة، بحيث تصبح كل زيارة للقرية أشبه بالبصمة الجينية الفريدة لكل شخص».



* تنوع عالمي

هذا التنوع الثري الذي يكتشفه الزائر يقود إلى حقائق أخرى، فأجندة فعاليات القرية اليومية، لا تكتفي بمراعاة التنوع الثقافي العالمي لزائريها، أو حتى تباين الشرائح العمرية لهم، عبر فعاليات ترفيهية وثقافية متنوعة، بل تستهدف أيضاً تنوعاً في المحتوى، يخرجها من دائرة الزيارة الواحدة لقاصدها، الذي يجد في كل يوم حكاية، وتفاصيل مختلفة، لتصبح بالنسبة له، زيارة واحدة، لا تكفي، فيما يحيل توالي الزيارات إلى رحلة استكشاف لا تتوقف عند حدود 78 دولة، تستضيفها دورة العام الجاري، حيث تستوعب العروض الفلكلورية والفنية بانوراما عالمية متنوعة.



* بؤر مضيئة

المسرح الرئيس في القرية العالمية إحدى البؤر المضيئة دوماً لغزل حكايات وذكريات متعددة للزوار، عبر استضافة العديد من الفرق والنجوم العالميين والعرب والمحليين، في حين تغزل الأجنحة والقرى المختلفة، خيوطاً أخرى في نسيجها، بمزيج متعتي الترفيه والتسوق، وفق قيم أرستها القرية، في إطار العلاقة بين العارضين، وعملائهم، تتجاوز مقولات مثل «العميل دائما على حق»، إلى السعي لإسعاد طرفي العملية الشرائية، حيث يؤكد إنوهي أن «الصفقة الرابحة»، سواء بالنسبة للعارض الذي حصل على سعر عادل لمنتجه، واستفاد من المميزات العديدة التي تتيحها القرية، أو لعملائه، الذين يجدون سلعاً عالمية قادمة من قارات العالم الست في موقع واحد، بأسعار منافسة.



* السعادة للجميع

مراكز إسعاد الزوار، والمتطوعون الذين يعرفهم الرواد بشعارهم وسؤالهم الأثير: «كيف يمكنني إسعادك»، كذلك أحد الخيوط البديعة لحكايات الرواد اليومية، وفي حين تشير المؤشرات الإحصائية إلى تضاعف عدد الزائرين من كبار السن من 40 ألف شخص في الشهرين الأوليين الموسم الماضي، إلى 80 ألفاً العام الجاري، فضلاً عن صداقة المرافق لأصحاب الهمم، بما فيها الجسور الثمانية التي تم تشييدها على ضفاف البحيرة وما يحيطها ويتخللها من فرص تسوق وترفيه مائي، فإن الصغار هذا العام حصلوا على مزيد من المساحة الإبداعية بإضافة المسرح التفاعلي بعروضه المتنوعة.



* في حضرة الفنون

وتمثل الحفلات الفنية محتوى رئيساً كذلك في جوهر «حكايات القرية»، المنسوجة بخيال زائريها، لتضعهم أمام نخبة من النجوم، في موسم، يعد الأكثر زخماً من حيث استقطاب العديد من الأسماء المحلية والعربية والعالمية ذات الشعبية اللافتة، عبر فعاليات شكلت، إضافة إلى منطقة الألعاب «كرنفال» التي تجددت أيضاً العام الجاري بـ «عجلة العالم»، المنطقة الأكثر جذباً لفئة الشباب خصوصاً، في حين تبقى منطقة المطاعم، وردهات القرية العامرة بأكشاك البيع بمنزلة ألوان أخرى للبهجة في نسيج حكايات الزوار.



* سبقت عمرها

عامان يفصلان القرية العالمية عن الاحتفال بيوبيلها الفضي، فيما يشكل التزامن مع إكسبو 2020، مناسبة استثنائية في مسيرة توالي دوراتها، لكن القرية التي تمكنت من تصدر قائمة المتنزهات الترفيهية في العالم من فئة خمس نجوم، وفقاً لتصنيف مجلس السلامة البريطاني، تسعى لأن تسبق سنوات دوراتها، حيث يضيف إنوهي: «نستهدف أن نصبح الوجهة الترفيهية الثقافية الأولى عالمياً، ولدينا خطة واقعية لجذب السياح من مختلف أنحاء العالم، ونفخر بأن ما تحققه القرية يتجاوز المساحة الزمنية لأعوامها الـ 23».



* الخيال أولاً

اطلق العنان لخيالك، هي نصيحة إنوهي لرواد القرية العالمية، مضيفاً: «بعض الزائرين يقصدون القرية وفق اطلاعهم على أجندة الفعاليات، قاصدين برنامجاً بعينه، لكن واقع الزيارة يحيلهم دائماً لتفاصيل أكثر ثراء، فالخيال ومفاجأة الزائر، أولوية رئيسة هنا، لذلك ما ينتظر رواد القرية، سواء في الدورة المقبلة، أو دورة اليوبيل الفضي، اللتين شرعنا بالفعل في التجهيز لهما سيجعل واقع القرية متجاوزاً لحدود ما يمكن تخيله، وسيضاعف عدد الزوار، ما يرسخ موقعها متنزهاً ترفيهيا ثقافياً، يتقن إسعاد زائريه».