أجمع عدد من المحامين والمستشارين القانونيين أن الرموز التعبيرية الـ «إيموجي» لا تعتبر أدلة صريحة يمكن أن يؤخذ بها في دعاوى الجنح والجنايات، المتعلقة بالسب والقذف والتحرش والتهديد، كونها تحتمل أكثر من تأويل، ولأنها إيحاءات، يعتمد إثبات النوايا فيها وفقاً للواقع الحقيقي ونوع العلاقة بين الشاكي والمتهم.

وأكدوا عدم وجود نص واضح وصريح في قانون العقوبات الإماراتي يجرّم استخدام الـ «إيموجي»، أو يعتبرها دليل إدانة تجاه من يرسلها.

وبيّن المستشار والباحث القانوني خالد المازمي أن مشروع التعديل الجديد للقانون السعودي طرح مقترحات تتعلق باعتماد قوانين صريحة تتعلق بالجرائم الإلكترونية، منها قرار إدراج بعض الصور «إيموجي» المستخدمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ضمن عقوبات التحرش، وجرّم قانون مكافحة التحرش الجديد، الذي أعلنه مجلس الشورى السعودي في مايو الماضي، إرسال رسومات كالقبلة والقلب على مواقع التواصل الاجتماعي بين رجل وامرأة لا تربطهما علاقة شرعية، مؤكداً عدم وجود نص واضح وصريح في قانون العقوبات الإماراتي يجرّم استخدام الرموز التعبيرية «إيموجي» أو يعتبرها دليل إدانة تجاه أي فرد بالمجتمع.

بدوره، أوضح المحامي والمستشار القانوني عمر محمد السبوسي أنه لا يمكن اعتبار رموز «إيموجي» أدلة في دعاوى السب والقذف، نظراً لأن العلانية شرط رئيس لإثبات واقعة السب، وهذا الشرط لا يتوافر في عناصر «إيموجي»، فهي عبارة عن رموز تحمل إيحاءات وتفسيرات عدة.

وتابع أنه كذلك لا يمكن الاستناد إليها باعتبارها دليلاً قاطعاً في قضايا القذف، مؤكداً أن الدليل لا يبنى على الشك خصوصاً في قضايا الجنايات، كون الشك يدرأ الحد.

من جانبه، قال المحامي والمستشار القانوني عدنان الحمادي إنه لا يمكن تحقيق الدليل الصريح من خلال الرموز المشار إليها، إذ لا يمكن إثبات الجريمة والعقوبة فيها إلا بنص واضح يمكن الاستناد إليه، إلا أنه يمكن تصنيفها جريمة إذا ثبت أن تلك الرسائل مقصودة وبنية التحرش أو التهديد على سبيل المثال، وثابت في أوراق الدعوى أن هناك رابطاً واضحاً بين الواقعة والتهمة.