لا يزال مسلسل انتقال نجم الوسط الفرنسي بول بوغبا إلى ريال مدريد يسيطر على أهم أنباء انتقالات الصيف المقبل، إذ ظل في الآونة الأخيرة يتراوح بين تمسك ناديه الحالي مانشستر يونايتد باستمراريته والرغبة الكبيرة لمدرب الريال زين الدين زيدان في ضم النجم.

تحليلات وربما شائعات عدة صاحبت عملية انتقال بوغبا، وتقاطعت فيما بينها حول الأسباب التي يمكن أن تدفع بوغبا إلى الظهور في سانتياغو برنابيو، أو تلك التي يمكن أن تحمله على تفضيل الاستمرار مع الشياطين الحمر، لكن الحقيقة الأقرب حتى الآن، بحسب «آ س» الإسبانية، تكمن في اقتراب اللاعب بشدة من الانضمام إلى الملكي.

ولم تخرج خسارة مانشستر يونايتد أمام برشلونة الإسباني بهدف نظيف، في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال على ملعب أولد ترافورد أمس الأول، عن قائمة الأسباب المحتملة لرحيل اللاعبين، إلى جانب السبب الأهم وهو اعتزام إدارة يونايتد اقتطاع ما نسبته 25 في المئة من أجور نجوم يونايتد في حالة إخفاقهم في حجز مقعد في شامبيونزليغ العام المقبل، وهو أمر ربما يبدو صعباً من واقع المنافسة الشرسة على مقاعد بريميرليغ المؤهلة إلى الظهور أوروبياً.

الصحيفة الإسبانية أوردت أسباباً أخرى، رأت بأنها ستكون حاسمة في سباق عملية الظفر ببوغبا من قبل الريال، أهمها الولع الكبير للنجم البالغ من العمر 26 عاماً بالثقافة واللغة الإسبانيتين، وحلمه المتواصل بالعيش في أفقهما.

وعلى الرغم من إجادة بوغبا للغتين الإيطالية بسبب احترافه في يوفنتوس، والإنجليزية من واقع لعبه ليونايتد لفترتين، إلى جانب الفرنسية لغة الأم، فإن ارتباطه بالإسبانية ربما يفوق الوصف، وهو ما دفعه إلى الارتباط بشريكة حياته الحالية ماريا زولاي سالوز، التي أنجبت له ابنه الأول في يناير الماضي.

ويرتبط بوغبا أيضاً بصداقة كبيرة مع مواطنه ونجم أتلتيكو مدريد الحالي أنطوان غريزمان، الذي يعتبر من أكثر المحبين لإسبانيا، لجهة رفضه عروضاً عدة لمغادرة الليغا، وكذلك بالأرجنتيني باولو ديبالا الذي يتحدث الإسبانية.

بول بوغبا المولود في مدينة لاني سور مير الفرنسية البالغ عدد سكانها 20 ألف نسمة لأبوين من غينيا، ربما تشرب حب إسبانيا من عائلته أيضاً، إذ تكون شقيقاه الأكبران التوأم فلورنتين وماتياس في أكاديمية سلتا فيغو، في الفترة من 2007 حتى 2009، وكانا هنالك مع والدتهما يوي بوغبا.

هوايات

كثيراً ما عرف عن بوغبا تركيزه على طريقة احتفالات غير تقليدية بالأهداف، لكن ذلك فيما يبدو إحدى هواياته، إذ يهوى النجم المتوج مع الديوك بمونديال فرنسا أخيراً الرقص وتنس الطاولة.

وأكد زملاء لبوغبا في يونايتد حالياً أنهم نادراً ما رأوا بوغبا هادئاً في غرفة الملابس، إذ اعتاد أن يحولها إلى حلقة رقص.



مسيرة

بدأ بوغبا مسيرته الكروية في فريق رواسي يو أس في فرنسا، في الفترة من 1999 إلى 2006، وكان وقتها ملعب الفريق رملياً قبل أن يتحول إلى عشبي أخيراً.

وعلى الرغم من سوء الملعب أبان بوغبا مهارة غير عادية بحسب أول مدرب له في مسيرته الكروية سامبو تاتي.

وقال تاتي لصحيفة (آ س): «كان لاعباً مبهراً».

وأضاف «يمتاز ببنية جسمانية جيدة للغاية، أذكر عندما كان في العاشرة وذهبنا للعب مع صغار سانت رافايل، اعترض الكثير من الآباء هنالك على بوغبا باعتباره أكبر سناً من أبنائهم، لكنه لم يكن كذلك».

وختم: «أنصحه بالانضمام إلى ريال مدريد.. زين الدين زيدان هنالك ويحبه كثيراً».