بلغ عدد السيارات المستعملة على المنصات الإلكترونية في دولة الإمارات نحو 468.2 ألف سيارة، تقدر قيمتها بنحو 32 مليار درهم، بحسب تقرير لمؤسسة «سيز» يرصد جميع المواقع والمنصات على الإنترنت في دولة الإمارات والمنطقة.

وقال عاملون في السوق، إن مبيعات الأفراد للسيارات المستعملة نمت نمواً جيداً خلال العام الماضي، مقارنة بالجديدة والسيارات المستعملة التي تبيعها الوكالات، بسبب عدم شمولها في ضريبة القيمة المضافة لمبيعات الأفراد.

وأوضح التقرير أن السيارات طراز 2015 تعد الأكثر شعبية والأعلى طلباً بين السيارات المستعملة لقرب انتهاء صلاحية الضمان، علماً بأن أسعار السيارات المستعملة شهدت انخفاضاً يصل إلى 20 في المئة بين الربع الأول والثالث من العام الماضي. وذكر التقرير أن السيارات الآسيوية حلت في المرتبة الأولى من إجمالي السيارات المستعملة المعروضة على المنصات الإلكترونية بـ 224 ألف سيارة، تليها الأوروبية 154 ألف سيارة، ثم الأمريكية 87 ألف سيارة.

وأوضح أن «نيسان باترول» تصدرت طرز السيارات التي احتفظت بأعلى قيمة بعد ثلاث سنوات من الشراء والاستخدام، إذ احتفظت بـ 73 في المئة من قيمتها، تليها سيارة إنفينيتي FX45، التي احتفظت بـ 69 في المئة من قيمتها، ثم تويوتا برادو التي احتفظت بـ 68 في المئة من قيمتها. وأضاف التقرير أن مرسيدس بنز SLK350 كانت الأفضل بين طرز روديستر الألمانية، إذ احتفظت بـ 67 في المئة من قيمتها بعد ثلاث سنوات من الشراء، فيما جاءت ميتسوبيشي لانسر إيفوليوشن في المرتبة الأولى بين السيارات الرياضية، إذ احتفظت بـ 66 في المئة من قيمتها.

وقال المدير العام لوكالة كيا، محمد خضر، إن السيارات المستعملة لاقت رواجاً أكبر من الجديدة خلال العام الماضي، لافتاً إلى أن الطلب على السيارات المستعملة سيستمر في الارتفاع خلال العام الجاري، مرجعاً ذلك إلى تطبيق الضريبة المضافة على السيارات الجديدة، وانتفاء وجودها عند عمليات البيع بين الأفراد. وأضاف خضر أن المتعاملين توجهوا إلى سوق مبيعات الأفراد للسيارات المستعملة في محاولة للتوفير وخفض التكاليف.

من جهته، قال المدير العام لفولكسواغن أبوظبي عمار الجهماني، إن السيارات المستعملة حققت مبيعات جيدة خلال العام الماضي، نتيجة تغير سلوكيات المستهلك الذي بدأ يبحث عن سيارات تحقق جدوى اقتصادية.

ويرى الجهماني أن تطبيق الضريبة المضافة يعد أحد العوامل المؤثرة في تغير سلوك المستهلك، لكن الأوضاع الاقتصادية بشكل عام كان لها الأثر الأكبر في عملية الطلب.

وتابع أن بعض وكالات السيارات حاولت الحفاظ على متعامليها وتنشيط الطلب عبر تحمل الضريبة المضافة على المستهلك وتقديم العديد من العروض المتعلقة بفترة الضمان والصيانة وحلول التمويل.

وأشار إلى أن عدداً من المتعاملين وجدوا أن السيارات المستعملة أكثر جدوى من الجديدة، منوهاً بأن مبيعات السيارات الجديدة كانت جيدة أيضاً خلال العام الماضي.

* شراء أم استئجار؟

أشار تقرير مؤسسة «سيز» إلى أن شراء السيارة الجديدة ينطوي على الكثير من التكاليف تتمثل في الأقساط الشهرية في حال تمويل البنك، إضافة إلى الفوائد السنوية، واستهلاك السيارة وخسارتها لجزء من قيمتها، فضلاً عن تكاليف التأمين، إضافة إلى رسوم التسجيل السنوية والصيانة الدورية وتغيير الإطارات. في المقابل، فإن السيارة المستأجرة قد تحقق جدوى اقتصادية أكبر، لكون الشخص لا يتحمل سوى تكاليف فترة الاستئجار ومبلغ التأمين البسيط، لكنها لن تكون ملك المستأجر في النهاية.

* السوق الرمادية

رصد التقرير وجود نحو 12 ألف سيارة في سوق السيارات الجديدة خارج الوكلاء، المعروفة باسم «السوق الرمادية»، واحتلت طرز نيسان وتويوتا ولاند روفر ومرسيدس بنز المراكز الأعلى ضمن السيارات الجديدة المدرجة في هذه السوق.