ما إن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للعالم، أواخر مارس المنصرم، خبر القضاء على تنظيم داعش في سوريا تماماً، حتى توالت أنباء التداعيات الداخلية والتصريحات السياسية المدوية غير المعهودة خصوصاً من قِبل الأنظمة والأحزاب الإرهابية.

فبعد إدراج أمريكا ميليشيا «حزب الله» على قائمة التنظيمات الإرهابية عالمياً، وبعد الإجراءات المشددة التي اتخذتها الدول المكافِحة للإرهاب منذ سنوات لمتابعة أنشطة وأرصدة الأنظمة والأحزاب السياسية الإرهابية، وشلّ مصادر تمويلها وتجفيف منابعها، ومع تشديد العقوبات الاقتصادية التي فرضتها أمريكا على إيران، وتصنيفها للحرس الثوري كمنظمة إرهابية، أدى كل ذلك إلى تضييق الخناق على أنشطة تلك الأنظمة وحلفائها مما أجبر النظام الإيراني على وقف دعمه المالي السخي للحزب، ليخرج زعيم ميليشيا حزب الشيطان للملأ معلناً حالة التقشف العام في جميع مؤسساته.

وفي تصريح غير المسبوق، أدلى به رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، مؤخراً، أكد أن بعض الميليشيات الإرهابية والمسلحة في سوريا تعمل تحت إشراف ورعاية مباشرة من تنظيم الحمدين القطري، في تأكيد منه على الدور القطري في قضية اختطاف 48 عنصراً من الحرس الثوري الإيراني في سوريا.

هذا التداعي في العلاقات الإيرانية القطرية، يشي برفع النظام الإيراني دعمه السياسي والعسكري واللوجستي لنظام الحمدين، ويعني أن إيران ما عادت تتبنى ذات المواقف السياسية تجاه نظام هش، متخبط، مفلس كما السابق، خصوصاً بعد انكشاف دوره المباشر في تقويض النفوذ الإيراني في سوريا، أما الداخل التركي فليس بأفضل حال من حليفه الإيراني، فالرئيس رجب طيب أردوغان، يجني، اليوم، نتائج سياسات حزبه الديكتاتوري الداخلية والخارجية الأرعن؛ وكأن حلفاء الإرهاب والأحلام التوسعية المارقة قد اتفقوا معاً على موعد جني حصادهم السياسي الفاشل!